آمين هذه الأمة ، ولو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لاستخلفته ، فان سألني ربي قلت
سمعت نبيك يقول : إن سالم ليحب الله حبا لو لم يخف الله ما عصاه ( 1 ) .
وانهم قالوا له : يا أمير المؤمنين لو عهدت ، فقال : لقد كنت أجمعت بعد مقالتي
لكم أن أولي رجلا أمركم أرجو أن يحملكم على الحق - وأشار إلى علي - ثم رأيت
أن لا أتحملها حيا وميتا " الخ .
وروى البلاذري في أنساب الأشراف ( 2 ) قال عمر : ادعوا لي عليا وعثمان
وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص فلم يكلم أحدا منهم
غير علي وعثمان ، فقال : يا علي لعل هؤلاء سيعرفون لك قرابتك من النبي صلى الله
عليه وسلم وصهرك وما أنالك الله من الفقه والعلم ، فإن وليت هذا الامر فاتق الله
فيه . ثم دعا عثمان وقال : يا عثمان لعل هؤلاء القوم يعرفون لك صهرك من رسول الله
وسنك فان وليت هذا الامر فاتق الله ولا تحمل آل أبي معيط على رقاب الناس . ثم
قال : ادعوا لي صهيبا فدعي ، فقال : صل بالناس ثلاثا وليخل هؤلاء النفر في بيت فإذا
اجتمعوا على رجل منهم فمن خالفهم فاضربوا رأسه ، فلما خرجوا من عند عمر قال : إن
ولوها الأجلح ( 3 ) سلك بهم الطريق وقريب منه ما في طبقات ابن سعد ج 3 ق 1
ص 247 . وراجع ترجمة عمر من الاستيعاب ومنتخب الكنز ج 4 ص 429 .
وفي الرياض النضرة ج 2 ص 72 قال : أخرجه النسائي وفيه أيضا " لله درهم
إن ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف على عنقه . قال محمد بن
كعب : فقلت : أتعلم ذلك منه ولا توليه ؟ فقال : إن تركتم فقد تركهم من هو خير
مني " .
روى البلاذري في أنساب الأشراف : 5 / 17 عن الواقدي بسنده . قال : " ذكر
عمر من يستخلف فقيل : أين أنت عن عثمان ؟ قال لو فعلت لحمل بني أبي معيط على
رقاب الناس ، قيل الزبير ؟ قال : مؤمن الرضى كافر الغضب . قيل : طلحة ؟ قال : أنفه
في السماء وأسته في الماء ، قيل : سعد ؟ قال صاحب مقنب ( 4 ) ، قرية له كثير ، قيل : عبد
هامش
( 1 ) العقد الفريد ج 4 / 274 أوردناه ملخصا .
( 2 ) أنساب الأشراف ، ج 5 / 16 .
( 3 ) الأجلح ، من ا ؟ ؟ سر شعره من جانبي رأسه .
( 4 ) المقنب : جماعة من الخيل تجتمع للغارة .