بمقتول حتى يقتل معه ولده وأهل بيته وطائفة من عشيرته ، فاتركوه فليس تركه
بضاركم إنما هو رجل واحد .
فتركوه وقبلوا مشورة بشير بن سعد ، واستنصحوه لما بدا لهم منه ، فكان سعد لا
يصلي بصلاتهم ولا يجتمع معهم ولا يحج ولا يفيض معهم بإفاضتهم . . الخ " فلم يزل
كذلك حتى توفي أبو بكر وولي عمر " ( 1 ) .
و " لما ولي عمر الخلافة لقيه في بعض طرق المدينة .
فقال له : إيه يا سعد ؟
فقال له : إيه يا عمر ؟
فقال له عمر : أنت صاحب المقالة ؟
قال سعد : نعم أنا ذلك ، وقد أفضى إليك هذا الامر كان والله صاحبك أحب
إلينا منك وقد أصبحت والله كارها لجوارك .
فقال عمر : من كره جوار جار تحول عنه .
فقال سعد : ما أنا غير مستسر بذلك وأنا متحول إلى جوار من هو خير منك ،
فلم يلبث إلا قليلا حتى خرج إلى الشام في أول خلافة عمر . . . إلخ " ( 2 ) .
وفي رواية البلاذري : " أن سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر وخرج إلى الشام
فبعث عمر رجلا ، وقال : ادعه إلى البيعة واحتل له فإن أبى فاستعن الله عليه ، فقدم
الرجل الشام فوجد سعدا في حائط بحوارين ( 3 ) فدعاه إلى البيعة " .
فقال : لا أبايع قرشيا أبدا .
قال : فإني أقاتلك .
قال : وإن قاتلتني .
قال : أفخارج أنت مما دخلت فيه الأمة ؟
قال : أما من البيعة فإني خارج فرماه بسهم فقتله ( 4 ) .
وفي تبصرة العوام : أنهم أرسلوا محمد بن مسلمة الأنصاري فرماه بسهم .
هامش
( 1 ) الرياض النضرة ج 1 ص 168 مضافا إلى المصادر .
( 2 ) طبقات ابن سعد ج 3 ق 2 ص 145 ، وابن عساكر ج 6 ص 90 بترجمة سعد من تهذيبه وكنز
العمال ج 3 ص 134 ، برقم 2296 ، والحلبية ج 3 ص 397 .
( 3 ) من قرى حلب معروفة ، معجم البلدان .
( 4 ) أنساب الأشراف ج 1 / 589 ، العقد الفريد ج 3 ص 64 - 65 باختلاف يسير .