للقتل مما يدل عليه بالإضافة إلى ما مر ما رواه ابن سعد أيضا بترجمة سعيد بن
العاص : ان عمر بن الخطاب قال لسعيد بن العاص : " مالي أراك معرضا كأنك
ترى اني قتلت أباك ؟ ما أنا قتلته ولكنه قتله علي بن أبي طالب . ( 1 ) " وقال قد قتله
ببدر .
أليس في هذا القول تحريش على الإمام علي وإثارة للضغائن عليه .
الإمام علي يعلم بأن الخلافة زويت عنه
كان الإمام علي يعلم بأن الخلافة زويت عنه وإنما اشترك معهم في الشورى كي
لا يقال : هو الذي زهد في الخلافة ، ويدل على أنه كان يعلم ما بيت له الحديث
الآتي :
روى البلاذري في ج 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف أيضا " ان عليا شكا
إلى عمه العباس ما سمع من قول عمر : كانوا مع الذين فيهم عبد الرحمن ابن عوف ؟
وقال : والله لقد ذهب الامر منا ، فقال العباس : وكيف قلت ذلك يا ابن أخي ؟
فقال : ان سعدا لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن وعبد الرحمن نظير عثمان وصهره
فأحدهما لا يخالف صاحبه لا محالة ، وإن كان الزبير وطلحة معي فلن انتفع بذلك إذ
كان ابن عوف في الثلاثة الآخرين . وقال ابن الكلبي : عبد الرحمن بن عوف زوج
أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط وأمها أروى بنت كريز وأروى أم عثمان فلذلك
قال صهره " وقريب منه ما في العقد الفريد ج 3 ص 74 .
وروى في ص 21 منه عن أبي مخنف قال : " لما دفن عمر أمسك أصحاب
الشورى وأبو طلحة يؤمهم فلم يحدثوا شيئا ، فلما أصبحوا جعل أبو طلحة يحوشهم
للمناظرة في دار المال ، وكان دفن عمر يوم الأحد وهو الرابع من يوم طعن . وصلى عليه
صهيب بن سنان ، قال : فلما رأى عبد الرحمن تناجي القوم وتناظرهم وأن كل واحد
منهم يدفع صاحبه عنها ، قال لهم : يا هؤلاء أنا أخرج نفسي وسعدا على أن أختار
يا معشر الأربعة أحدكم ، فقال طال التناجي ، وتطلع الناس إلى معرفة خليفتهم
هامش
( 1 ) وسعيد بن العاص بن سعيد بن أحيحة بن أمية ، توفي رسول الله ( ص ) وهو ابن تسع سنين أو نحوه
طبقات ابن سعد ( ج 5 / 30 - 32 )