من تخلف عن بيعة الخليفة أبي بكر
أ ) فروة بن عمرو
قال الزبير بن بكار في الموفقيات : " كان فروة بن عمر ممن تخلف عن بيعة
أبي بكر ، وكان ممن جاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاد فرسين في سبيل الله ،
وكان يتصدق من نخله بألف وسق في كل عام ، وكان سيدا ، وهو من أصحاب علي
وممن شهد معه يوم الجمل " .
وذكر الزبير بن بكار بعد ذلك عتاب فروة لبعض الأنصار الذين ساعدوا
أبا بكر في بيعته ( 1 ) .
ب ) خالد بن سعيد الأموي
كان عاملا لرسول الله على صنعاء اليمن " فلما مات رسول الله رجع هو وأخواه
أبان وعمر عن عمالتهم ، فقال أبو بكر : مالكم رجعتم عن عمالتكم ؟ ما أحد أحق
بالعمل من عمال رسول الله صلى الله عليه وآله ، ارجعوا إلى أعمالكم . فقالوا : نحن بنو
أحيحة لا نعمل لاحد بعد رسول الله " ( 2 ) .
وتأخر خالد وأخوه أبان عن بيعة أبي بكر ، فقال لبني هاشم : إنكم لطوال
الشجر طيبوا الثمر نحن تبع لكم ( 3 ) .
و " تربص ببيعته شهرين يقول : قد أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لم
يعزلني حتى قبضه الله ، ولقي علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ، فقال يا بني عبد
هامش
( 1 ) الموفقيات ، ص 590 .
وفروة بن عمرو الأنصاري البياضي شهد العقبة وبدر وما بعدهما مع رسول الله صلى الله عليه وآله ،
أسد الغابة ، ج 4 / 178 .
( 2 ) خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس . أسلم قديما فكان ثالثا أو رابعا وقيل كان
خامسا ، وقال ابن قتيبة في المعارف ص 128 : " أسلم قبل إسلام أبي بكر " . وابن أبي الحديد ، ج 2 ص 13 .
وكان ممن هاجر إلى الحبشة واستعمله رسول الله مع أخويه على صدقات مذحج واستعمله على صنعاء
اليمن ، ثم رجعوا بعد وفاة النبي ثم مضوا جميعا إلى الشام فقتلوا هناك واستشهد خالد بإجنادين يوم السبت لليلتين
بقيتا من جمادي الأولى سنة 13 ه .
الاستيعاب ج 1 ص 398 - 400 والإصابة ج 1 ص 406 ، وأسد الغابة ج 2 ص 82 ، وراجع ابن
أبي الحديد ج 6 ص 13 و 16 .
( 3 ) أسد الغابة ج 2 ص 82 وابن أبي الحديد ج 2 ص 135 . ط المصرية الأولى .