يكون مجزيا ، لما وجب عليه ، وقد روي في بعض أخبار أهل البيت عليهم السلام " أجزاه " ( 1 )
لكنه محمول على مريض يقوى على الصوم من غير ضرر .
الثانية : " المسافر " يلزمه الإفطار ، ولو صام لم يجزه إن كان عالما بلزوم
التقصير ، ولو كان جاهلا بوجوب القصر ، أجزاه ، لأن جهالته بالقصر موجب بقاه
على ما علم من وجوب الإتمام ، فيكون مؤديا فرضه .
ويؤيد ذلك روايات ، منها : رواية الحلبي ومعاوية بن عمار وعبد الرحمن
بن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل صام في السفر فقال إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله
نهى عن ذلك فعليه القضاء وإن لم يكن بلغه فلا شئ عليه " ( 2 ) .
الثالثة : الشروط المعتبرة في قصر الصلاة معتبرة في الإفطار ، ويشترط في
الإفطار تبييت النية من الليل وفيه قولان آخران ، أحدهما : الاعتبار بخروجه قبل
الزوال ، ولا اعتبار بالنية ، ولو خرج بعد الزوال أتم ، وبه قال المفيد ( ره ) ، وأبو
الصلاح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " سأل عن رجل يخرج من بيته وهو يريد السفر
قال إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وإن خرج بعد الزوال
فليتم صومه " ( 3 ) وبمعناه روى محمد بن مسلم عنه عليه السلام . ( 4 )
والآخرة : يفطر ولو خرج قبل الغروب ، وبه قال علم الهدى ، وروي ذلك
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 22 ح 2 ص 160 ( رواه عن
عقبة بن خالد عن أبي عبد الله ( ع ) " عن رجل صام شهر رمضان وهو مريض قال يتم صومه
ولا يعيد يجزيه " .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 2 ح 2 ص 127 ( لكنه رواه
ابن أبي شعبة يعنى عبيد الله بن علي الحلبي وأما الرواية المروية عن عبد الرحمن بن أبي
عبد الله ( ع ) ففي عبارتها اختلاف يسير ) .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 5 ح 2 ص 131 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 5 ح 1 ص 131 .