الرابعة : " الشيخ الكبير " و " الشيخة " إذا عجزا عن الصوم تصدقا عن كل يوم بمد من طعام ، وهو اختيار الشيخ في كتبه ، وقال المفيد ( ره ) ، وعلم الهدى ،
وكثير من الأصحاب : لا يكفران مع العجز ، ويكفران مع القدرة ، إذا سبق الصيام ،
وللشافعي مثل القولين ، لأن عدم القدرة سبب لسقوط التكليف ، فلا يلزم الفدية
لسقوط الصوم ، ولقوله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من خرج ( 1 ) ودل على
ذلك أيضا : قوله تعالى : ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( 2 ) ) .
لنا : ما رووا عن ابن عباس : " قال الشيخ الكبير يطعم عن كل يوم مسكينا ( 3 ) "
وعن ابن هريرة قال : " من أدركه الكبر فلم يستطع صيام رمضان فعليه عن كل يوم
حد من قمح ( 4 ) " وروي : " أن أنسا " ضعف عن الصوم عاما " قبل وفاته وأفطر وأطعم ( 5 ) " .
ومن طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله
قال سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان فقال يتصدق بما يجزي عنه
إطعام مسكين لكل يوم ( 6 ) " وما رواه عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا الحسن
عليه السلام : " عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصيام في شهر رمضان
قال يتصدق كل يوم بمد من حنطة ( 7 ) " وفي رواية محمد بن مسلم عن ابن عبد الله
: " يتصدق كل يوم بمدين ( 8 ) " وهو محمول على الاستحباب .
وجواب ما احتج به المفيد ( ره ) : أنا لا نسلم أن التكليف بالصوم غير محقق
وليس البحث فيه ، بل البحث مع سقوطه هل تجب التكفير ، وليس فيما ذكروه
هامش
1 ) سورة الحج : الآية 78 .
2 ) سورة البقرة : الآية 180 .
3 ) سنن البيهقي ج 4 ص 271 .
4 ) سنن البيهقي ج 4 ص 271 .
5 ) سنن البيهقي ج 4 ص 271 .
6 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 15 ح 9 ص 151 .
7 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 15 ح 4 ص 150 .
8 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 15 ح 2 ص 150 .