عن أبي عبد الله عليه السلام ، قلت : " السماء يطبق علينا اليوم واليومين فأي يوم نصوم قال
افطر اليوم الذي صمت فيه من السنة الماضية وصم يوم الخامس " ( 1 ) وهذه الروايات
شاذة ، والعمل بها نادر ، فلا يعول عليها .
أما رؤيته قبل الزوال ، فقد روي به روايات ، منها : رواية حماد بن عثمان عن
أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية وإذا رأوه بعد
الزوال فهو لليلته المستقبلة " ( 2 ) وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا
رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلته الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلته المستقبلة "
وروى عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك
اليوم من شوال وإذا رؤي بعد الزوال فهو من شهر رمضان " ( 3 ) فقوة هاتين الروايتين
أوجب التردد بين العلم بهما ، والعمل بما دلت عليه رواية العدلين ، وبمثله قال إذا
أبو يوسف .
فرع
لو شهد بالهلال شاهدان ، ولم ير بعد الثلاثين مع الصحو ، لزم الفطر ،
وللشافعي قولان ، لأن عدم الرؤية مع الصحو يقين ، والحكم بالشاهدين ظن ، واليقين
مقدم على الظن .
ولنا : أن شهادة الاثنين يثبت بها الهلال ، والصوم ، فيثبت بها الفطر ، وحكم
الهلال في البلاد المتقاربة واحد ، ولا كذلك المتباعدة ، بل يلزم من رأى ، دون من
لم ير ، وقد أفتى بذلك عبد الله بن عباس ، ولو أنفرد بالرؤية ، وأفطر لغير عذر ،
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر
34 رمضان باب 10 ح 2 ص 205 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 8 ح 6 ص 202 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب أحكام شهر رمضان باب 8 ح 5 ص 202 .