مع زوال العقل ، فلا يكون صومه مأمورا به ، و " الإسلام " لأنه شرط نية القربة ،
وهي متعذرة من غير المسلم ، وكذا يشترط في " المرأة " لأن الدلالة فيهما واحدة ،
ولا يصح من " الحائض والنفساء " وعلى ذلك إجماع المسلمين ، ومثله النفساء ، ولو
صادف الحيض أو النفاس جزءا من النهار ، أوله ، وآخره ، فسد صومها ، وعليه
الاتفاق ، نعم لو ظهرت وقد بقي من النهار بقية " استحب " لها الإمساك ، وليس صوما .
ويؤيد ذلك من طريق أهل البيت عليهم السلام روايات ، منها : رواية أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام : " عن امرأة أصبحت صائمة في شهر رمضان فلما ارتفع النهار حاضت
قال تفطر وعن امرأة رأت الطهر في أول النهار قال تصلي وتتم صومها وتقضي " ( 1 ) .
وفي " المغمى عليه " قولان ، أحدهما : يفسد صومه بزوال عقله ؟ والآخر : إن
سبقت منه نية الصوم كان باقيا على صومه ، اختاره المفيد ، وليس بوجه ، لأن مع
زوال العقل يسقط التكليف وجوبا وندبا ، ولا يصح الصوم مع سقوطه ، ويصح من
الصبي المميز ، لقوله عليه السلام : " مروهم بالصلاة لسبع " ( 2 ) ولا يجب لقوله عليه السلام : " رفع
القلم عن ثلاث عن الصبي حتى يبلغ " ( 3 ) وفي رواية عن أحمد بن حنبل : يلزمه
الصوم ، وليست متعمدة عندهم .
و " المستحاضة " بحكم الطاهر ، يصح صومها إذا فعلت ما يلزمها من الأغسال
وقد سلف بيان ذلك .
ولا يصح الصوم الواجب من " المسافر " وفي صحة الندب منه قولان ،
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب من يصح منه الصوم باب 25 ح 5 ص 163 .
2 ) صحيح البخاري كتاب الأذان باب 18 وكتاب الصوم باب 47 ، وسنن النسائي
كتاب الأذان باب 8 .
3 ) صحيح البخاري كتاب الحدود باب 22 وسنن أبي داود كتاب الحدود باب 17 .