أقوال أرباب المذاهب بنقل أتباعهم مذاهبهم ، وإن استندت في الأصل إلى الآحاد
من الضعفاء والمجاهيل .
فروع
الأول : قال الشيخ : إذا وطئها " نائمة أو مكرهة " لم يفطر ، وعليه كفارتان ،
ونحن نساعده على المكرهة وقوفا عندما ادعوه من إجماع الإمامية ، أما النائمة :
فلأن في الإكراه نوعا من تهجم ، ليس موجودا في النائمة ، ولأن ذلك ثبت على
خلاف الأصل ، فلا يلزم من ثبوت الحكم هناك ، لوجود الدلالة بثبوته هنا مع عدمها .
قال الشيخ : ولو أكرهها لا جبرا ، بل ضربها حتى أمكنته من نفسها ، فقد أفطرت
لدفعها عن نفسها بفعلها التمكين ، ولزمها القضاء دون الكفارة ، لقولهم : " لا كفارة على
المكرهة " ونحن نقول : ولا قضاء ، لقوله عليه السلام : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما
استكرهوا عليه " ( 1 ) ولأنا لا نسلم أنها تفطر مع الإكراه .
وقوله : رفعت عن نفسها الضرر بالإفطار ، فصارت كالمريض ، قلنا : هذا قياس
وهو متروك عندنا ، ثم الفرق أن المريض سقط فرض الصوم عنه إلى القضاء ، عملا
بالدليل ، وليس كذلك موضع النزاع .
ولو " زنا " بها فعليه كفارة ، وعلى رواية أخرى ثلاث كفارات ، وهل يتحمل
عنها الكفارة لو طاوعته ، الأشبه لا ، لاختصاص الحكم بالوطئ المحلل ، وقال
بعض فقهائنا : يتحمل مع إكراهها ، لأن الزنا أغلظ حكما ، وليس بوجه ، لأنه قياس
مع وجود الفرق ، فإن الكفارة لتكفير الذنب ، وقد تغلظ الذنب ، فلا يؤثر الكفارة
في عقابه تخفيفا ، ولا سقوطا ، فلا يثبت الحكم في موضع النزاع .
الثاني : من يصح منه الصوم يعتبر في الرجل " العقل " لأن التكليف يسقط
هامش
1 ) سنن ابن ماجة كتاب الطلاق باب 16 .