ابن الفضيل ضعيف ، كذا أبو جميلة ، ومع ضعف الروايات يجب إطراحها فأما
رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وقوله " وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته بعد
ذلك أعدت الصلاة ومضى صومك " ( 1 ) فليس حجة ، لأنه ليس بصريح في سقوط
القضاء ، فلا يتناول موضع النزاع .
والأولى ما اختاره المفيد ( ره ) : من وجوب القضاء مطلقا ، لأنه يتناول ما ينافي
الصوم عمدا ، فيلزم القضاء ، وتسقط الكفارة ، لعدم العلم ، ولحصول الشبهة .
مسألة : من تعمد " القئ " لزمه القضاء ، دون الكفارة ، وبه قال الشافعي ،
وأبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد ، وقال أبو ثور : يجب به القضاء والكفارة ، كالأكل
والشرب ، وقال علم الهدى : أخطأ ولا قضاء ولا كفارة ، وربما يحتج : بأن الصوم
إمساك عما يصل إلى الجوف لا ما ينفصل عنها ، فلم يكن منافيا .
لنا : ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : " من ذرعه القئ وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن
استبقى فليقض " ( 2 ) .
ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام وقد
سلفت ، ومثل ذلك روى مسعدة بن صدقة ورواية عبد الله بن بكير ، عن بعض أصحابنا
عنه عليه السلام ( 3 ) ويمكن أن يجيب عما احتج به لعلم الهدى : بأن ذلك اجتهاد في مصادمة
النص ، فلا عبرة به .
مسألة : من " تمضمض " للصلاة فسبق الماء إلى حلقه ، فلا شئ عليه ، وإن
كان متبردا أو متلاعبا فسبق لزمه القضاء ، وقال أبو حنيفة : يقضي على التقديرين ،
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 51 ح 1 ص 87 .
2 ) سنن ابن ماجة كتاب الصيام باب 16 ، ومسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 498 ،
وسنن أبي داود كتاب الصوم باب 32 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 29 ح 1 و 6 و 7 ص 61 و 62 .