اليوم عقوبة " ( 1 ) .
قال الشيخان : فإن انتبه ثم نام ثالثا ، فعليه القضاء والكفارة ، واستدل الشيخ
على ذلك برواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " في رجل أجنب ثم ترك الغسل
متعمدا حتى أصبح قال يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو يطعم ستين مسكينا " ( 2 ) وبرواية
سليمان المروزي عن الفقيه قال : " إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل فعليه صوم
شهرين متتابعين مع صومه ذلك اليوم " ( 3 ) وبرواية عبد الحميد عن بعض مواليه قال
سألته : " عن احتلام الصائم قال إن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام حتى يغتسل فإن
نام حتى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا وقضاء ذلك اليوم " ( 4 ) .
وليس في هذه الأخبار ما يدل على ما قالاه ، أما الأولى : فدالة على من تعمد
ترك الاغتسال ، لا من تكرر نومه ، وقد بينا أن من تعمد ذلك لزمته الكفارة ، والثانية :
مطلقة ، وليس حملها على تكرار النوم بأولى من حملها على التعمد ، والثالثة :
مجهولة الراوي والمسؤول ، فإذن لا حجة لما قالاه ، والأولى سقوط الكفارة مع تكرار
النوم ، وإيجابها مع التعمد .
مسألة : يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين " دون الكفارة " بسبعة
أشياء ، إنما اشترطنا " الوجوب والتعيين " لأن ما ليس بمتعين وإن فسد صومه ، فليس
الإتيان ببدله قضاء ، لأن القضاء اسم لفعل مثل المقضي بعد خروج وقته ، وإلا فكل
صوم صادفه أحد ما نذكره ، فإنه يفسد ، فإن كان واجبا أتى بالبدل ، ولا يسمى قضاء ،
وإن كان متعينا فالبدل قضاء .
والذي يفسد به الصوم فلا تجب به الكفارة " أن يظن بقاء الليل " فيتناول
هامش
1 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 15 ح 1 ص 41 .
2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 16 ح 2 ص 43 .
3 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 16 ح 3 ص 43 .
4 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 16 ح 3 ص 43 .