العصر حتى تصلي المغرب ) ( 1 ) وعن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا
صلاة بعد العصر حتى تصلي المغرب ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس ) . ( 2 )
والجواب لما تعارضت الأخبار ، حملنا النهي على ما يبتدأ لئلا يقع التناقض ،
وفي أخبارنا ما هو صريح بالقضاء فهي أخص ، وقد قال بعض فضلائنا : إن كان ما
تقول الناس : إنها تطلع بين قرني الشيطان فما أرغم الشيطان بشئ أفضل من الصلاة
فصلها وأرغم الشيطان .
مسألة : والأفضل في كل صلاة تقديمها في أول وقتها إلا المغرب لمن أفاض
من عرفات ، والعشاء حتى يسقط الشفق ، ولا تؤخر بعد ذلك ، وبه قال الشافعي وقال
أحمد وأبو حنيفة : يستحب تأخيرها إلى آخر وقتها إن لم يشق ، والظهر لمن يصلي
جماعة في الحر الشديد فإنه يستحب الأبراد بها لقوله عليه السلام ( إذا اشتد الحر فابردوا
بالصلاة ) ( 3 ) ولو صلاها في منزله ، أو في بلاد باردة ، فالتعجيل أفضل ، لزوال
المعنى الموجب للتأخير ولقوله عليه السلام ( الوقت الأول رضوان الله والأخير عفو الله ) ( 4 )
وقوله عليه السلام ( إن الله يحب من الخير ما يعجل ) . ( 5 )
مسألة : ولا يجوز الدخول في الصلاة قبل وقتها وهو إجماع أهل العلم عدا
ما حكيناه ، لو دخل ظانا دخول الوقت ثم تبين فساد ظنه أعاد إلا أن يدخل ولما
يتم ، وبهذا قال الشيخ ( ره ) في المبسوط وقال في النهاية : من دخل في الصلاة
عامدا " ، أو ناسيا " ، فإن دخل ولما يفرغ منها فقد أجزأته . وقال علم الهدى وابن
الجنيد : وهو مذهب من خالفنا أجمع يعيد على كل حال ، وما ذكره علم الهدى هو
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 38 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 8 ح 6 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 16 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 3 ح 12 .