فجرى مجرى بعض أفعالها ، على أن عمارا " روى عن أبي عبد الله عليه السلام أيضا " كما قلناه
فكان أرجح .
مسألة : يجوز أن يسلم قبل الإمام مع العذر ، أو نية الانفراد ، وبه قال الشيخ
( ره ) في المبسوط ، والشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز وتبطل الصلاة .
لنا : أن نية الايتمام ليس بواجبة ، ثم لا تجب بالشروع فجاز أن ينفرد ، ثم
لا يبطل الصلاة لأنه أتى بها على الوجوه المشروعة ، ولا كذا لو كان ناويا للايتمام
وليس له عذر ، ودل على ذلك : ما رواه أبو المعزا عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل
يصلي خلف الإمام فسلم قبل الإمام ، قال : ليس بذلك بأس ) ( 1 ) وقد روي عن الرضا
عليه السلام ( في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل التشهد فتأخذه البولة أو يخاف على شئ
أو مرض كيف يصنع ، قال يسلم وينصرف ويدع الإمام ) ( 2 ) .
مسألة : يصف الرجل خلف الإمام ، ثم الصبيان ، ثم النساء ، ولو جاء رجل
تأخرن وجوبا " إذا لم يكن موقف أمامهن وهو اتفاق ، لقوله عليه السلام ( أخروهن من حيث
أخرهن الله ) ولما رواه عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ( عن الرجل يؤم النساء ، قال
نعم وسئل إذا كان معهن صبيان ، قال يتقدموهن ولو كانوا عبيدا ) ( 3 ) .
خاتمة
تبني المساجد جما لا مشرفة ( 4 ) رواه طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن علي
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 64 ح 5 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 64 ح 2 ( رواه عن علي بن جعفر عن
أخيه موسى بن جعفر " ع " مع تفاوت يسير ) .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 23 ح 3 ( رواه عن عبد الله بن مسكان )
4 ) المشرف من المكان العالي والمطل على غيره ، والحصن الأجم : الذي لا شرف له .