بعض أو أرسلت ، وكذا لو كان الإمام في السفينة والمأموم في الشرط إذا لم يحل حايل .
الرابع : قال الشيخ ( ره ) : يجوز أن يؤم ( المرأة ) من وراء الجدار ، ولعله
استنادا " إلى رواية عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن الرجل يصلي بالقوم
وخلفه دار فيها نساء هل يصلين خلفه ، قال : نعم ، قلت : إن بينه وبينهن حائطا " وطريقا "
قال : لا بأس ) ( 1 ) ويؤيد ذلك : أن المرأة عورة والجماعة عبادة مهمة في نظر الشرع
فيجمع لها بين الصيانة وتحصيل الفضيلة ، ويستوي في ذلك الحسناء ، والشيوهاء ،
والشابة ، والمسنة .
الخامس : لو كان الحايل قصيرا " لا يمنع الرجل النظر إلى أمامه ، أو إلى الصف
الذي تقدمه ويمنع لو جلس فالأقرب أنه ليس مانعا " من الايتمام .
السادس : من صلى خارج المسجد مؤتما " بمن في المسجد سواء صلى على
سطح ، أو على الأرض ، أو بين الجداران إذا شاهد الإمام ، أو الصف الذي تقدمه ،
ولو كان الصف الذي هو أمامه لا يشاهد إلا به تصح صلاة الصفين .
السابع : لو كان الحايل بين الصفوف صحت صلاة من يلي الإمام وبطلت
صلاة من وراء الحائل .
الثامن : روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا أرى بالصفوف بين
الأساطين بأسا " ولا بأس بوقوف الإمام في المحراب ) ( 2 ) .
مسألة : لا يجوز التباعد عن الإمام بما لم يجز العادة به إلا مع اتصال الصفوف
وقال الشافعي : لا بأس به في المسجد الواحد ، وحد البعد بما زاد عن ( ثلاثمائة ذراع )
واختلف أصحابه في التعليل ، فقال قوم : ما زاد بعد في العادة ، وقال آخرون : اعتبر
ذلك بصلاة النبي صلى الله عليه وآله في الخوف ( لأنه صلى بطائفة وانصرف إلى العدو مؤتمة
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 60 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 59 ح 2 .