صحة الصلاة والاقتداء بالإمام ، وكذلك الشبابيك ، والمقاصير يمنع الاقتداء بإمام
الصلاة إلا إذا كانت مخرقة لا يمنع مشاهة الصفوف ، وهذا كما قلناه .
لنا : أن مع عدم المشاهدة يتعذر الاقتداء ، ولأن ما يمنع المشاهدة يمنع
اتصال الصفوف ، وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( إذا كان بينهم سترا " أو جدارا "
فليس ذلك بصلاة إلا لمن كان حيال الباب ) ( 1 ) وقال هذه المقاصير لم تكن في زمان
أحد من الناس ، وإنما أحدثها الجبارون ، ليس لمن صلى خلفها مقتديا " بصلاة من
فيها صلى .
فروع
الأول : ( الطريق ) ليس بحايل يمنع الايتمام ، وكذا النهر ، وقال أبو الصلاح :
النهر حايل ، وقال أبو حنيفة : النهر والطريق حايل لأنهما ليسا محلا للصلاة ، فأشبه
بما يمنع الاتصال لنا : عموم الأحاديث الدالة على استحباب الجماعة ، فكما تتناول
غير هذه الصورة بإطلاقها ، فكذا هذه ، وجواب أبي حنيفة : إنا لا نسلم أن النهر
والطريق ليسا محلا للصلاة ، ولو سلمناه لا نسلم أن ذلك يمنع الاتصال ، ثم يبطل
ما ذكروه بالايتمام في الجنازة والعيد ، فقد روي ( أن أنسا أيتم وبين يديه الطريق ) ( 2 ) .
الثاني : قال الشيخ : ما يمنع الاستطراق ولا يمنع المشاهدة كالمقاصير
المخرقة لا يمنع الايتمام تمسكا " بعموم الأمر بالايتمام ، وقال في الخلاف : لا تصح
وقال أبو حنيفة : بالجواز في الكل إذا علم صلاة الإمام .
الثالث : قال في المبسوط : الجماعة في السفينة جايزة سواء كانا في سفينة
واحدة ، أو كان الإمام في سفينة والمأموم في سفينة أخرى ، وسواء شد بعضها إلى
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 59 ح 1 .
2 ) سنن البيهقي ج 3 ص 111 .