من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها إن أمر الصلاة شديد ) ( 1 ) وفي رواية أخرى ( يقضي
صلاة اليوم الذي أفاق فيه ) ( 2 ) فيحمل الاستحباب توفيقا بين الروايات ، وحجة أبي
حنيفة ضعيفة لأنها حكاية فعل ، فلا يكون دالة على الوجوب ، وحمله على التطوع
أشبه .
مسألة : فاقد الطهارتين تسقط عنه الصلاة ، لقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا بطهور ) ( 3 )
وفي وجوب القضاء قولان ، أحدهما : الوجوب ، وبه قال الشيخ ( ره ) ، وعلم الهدى
( ره ) ، والآخر : السقوط ، وهو أحد قولي الشيخ ، والمفيد ( ره ) ، وهو أشبه ، لأنها
صلاة سقط وجوبها في وقتها ، فلا تجب بعد خروجه ، ولأن القضاء تكليف مبتدأ
يتوقف على دلالة الشرع ، وحيث لا دلالة فلا قضاء ، نعم يستحب القضاء تفصيا " من
الخلاف ، وهو مرادنا هنا بالاحتياط .
مسألة : الحواضر مرتبة كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفايتة على
الحاضرة ، وفي ترتيب الفوائت على الحاضرة تردد ، أشبه الاستحباب ، أما ترتيب
الظهر على العصر والمغرب على العشاء فهو فتوى العلماء ، ولما رواه الأصحاب عن
أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام ( إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه
قبل هذه ) ( 4 ) ولما رووه عن أبي عبد الله عليه السلام وأبي جعفر عليه السلام قال : ( من نسي الظهر حتى دخل وقت العصر بدأ بالظهر ثم بالعصر ولو دخل في العصر ثم ذكر الظهر عدل
نيته ) ( 5 ) أما الفايتة على الحاضرة ، فالأولى تقديمها على الحاضرة ما دام وقت الحاضرة
واسعا " ، وقال أبو جعفر بن بابويه : الأفضل تقديم الحاضرة .
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 4 ح 4 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب قضاء الصلوات باب 3 ح 22 و 25 .
3 ) الوسائل ج 1 أبواب الوضوء باب 2 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 4 ح 5 و 21 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 6 ح 8 .