وما رواه عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( قلت له : يكون أصحابنا مجتمعين
في المكان ، فيقوم بعضهم يصلي الظهر ، وبعضهم يصلي لعصر ؟ قال : كل واسع ) ( 1 )
وعن محمد بن مسلم قال : ( ربما دخلت على أبي جعفر عليه السلام وقد صليت الظهر ،
والعصر ، فيقول : صليت الظهر ؟ فأقول نعم والعصر ، فيقول : ما صليت الظهر فيقوم
مسترسلا غير مستعجل فيغتسل ، أو يتوضأ ثم يصلي العصر ) . ( 2 )
وجواب ما ذكر أبو حنيفة أنا نقول لا نسلم أن التخيير ينافي الوجوب إنما
ينافي الوجوب المضيق ، أما الموسع فلا ، أما للعزم على أدائه ، أو الإتيان به في
شئ من الوقت وتحقيق ذلك في الأصول .
مسألة : وآخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ، ثم يمتد وقت الإجزاء
حتى يبقى للغروب قدر أربع ركعات فيختص الوقت للعصر . وبهذا قال علم الهدى
في الجمل ، وابن الجنيد وهو قول عطا وطاوس .
وقال الشيخ في الخلاف والجمل : للمختار حتى يصير ظل الشخص مثله
ثم يخرج وقت الاختيار ، ويبقى وقت الاضطرار كما قلناه وهو مذهب الشافعي ،
وفي بعض رواياتنا إلى أربعة أقدام ، وهي أربعة أسباع الشخص ، وبه قال الشيخ ( ره )
أيضا في موضع من التهذيب وهو اختيار علم الهدى في المصباح ، وقال أبو حنيفة :
آخره إذا صار ظل كل شئ مثليه ، ( لأنه عليه السلام أمر بلا لا أن يؤذن للظهر في اليوم
الثاني والشمس بيضاء مرتفعة ) . ( 3 )
لنا قوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) ( 4 ) والغسق :
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 7 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب المواقيت باب 7 ح 10 .
3 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب المساجد ومواضع الصلاة ح 613 ص 428 .
4 ) سورة الأسرى : 78 .