على من يبلغه النداء من البلد مع سكون الهواء والمؤذن الصيلت للمستمع الصحيح
السمع ، ولا ريب بيننا أنها تسقط عمن زاد منزله عن فرسخين وإنما البحث في من
كان على فرسخين ، ففيه روايتان :
إحديهما لا يجب ، رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( فرض الله
الجمعة ووضعهما عن تسعة ، الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ،
والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين ) ( 1 ) .
والأخرى رواية محمد بن مسلم وحريز كل قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الجمعة فقال : تجب على من كان منها على فرسخين فإن زاد فليس عليه شئ ) ( 2 )
وهذه الرواية أشهر وأكثر .
وروى زرارة ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( تجب الجمعة
على من كان منها على فرسخين ) ( 3 ) وخبر ابن أبي عقيل على الاستحباب ولأنه يختلف
بحسب أحوال الناس فالتقدير بالفرسخين أنسب ، قال علم الهدى ( ره ) : وروي أن
من يخاف على نفسه ظلما " ، أو ماله فهو معذور ، وكذا من كان متشاغلا بجهاز ميت
أو تعليل والد أو من يجري مجراه من ذوي الحرمات الوكيدة ليسعه التأخير
والمحبوس ، والممنوع عنها فلا شك في عذره .
روى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام ( قال أبو عبد الله عليه السلام : لا بأس أن
يدع الجمعة في المطر ) ( 4 ) والمشي إلى الجمعة أفضل من الركوب لقوله عليه السلام ( إذا
سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة والوقار ) ( 5 ) ويتحتم عند النداء ويستحب
هامش
1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 1 ح 1 .
2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 4 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 4 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجمعة وآدابها باب 23 ح 1 .
5 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 383 ( مع تفاوت ) .