ولأن النبي صلى الله عليه وآله ( أمر الأعرابي بالركوع حين علمه الصلاة ) ( 1 ) والأمر للوجوب ،
وأما كونه في كل ركعة مرة فعليه الإجماع أيضا " ، وخبر الأعرابي ، وفعل النبي عليه السلام ،
وأما تكراره في الكسوف والزلازل فسيأتي ، وصلاة الكسوف مثل صلاة الزلازل ،
وإنما ذكر ذلك لاختلاف السبب .
وأما كونه ركنا " في الصلاة فقد بينا أن اسم الركن في الصلاة موضوع لما لا
يصح الصلاة من دونه ولو تركه سهوا " أو جهلا ، ويدل على كونه ركنا " وجهان :
أحدهما : إن الصلاة لا يتحقق اسمها من دونه إذ هي مجموع ركعات ولا
يتقوم المجموع إلا بالأجزاء ، ويؤيد ما رويناه عن علي عليه السلام أنه قال : ( أول الصلاة
الركوع ) ( 2 ) .
وأما الثاني : فما روي من طرق كثيرة عن أهل البيت عليهم السلام ، منها رواية أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا تفق الرجل أنه ترك ركعة من الصلاة وقد
سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة ) ( 3 ) ورواية رفاعة عن عبد الله عليه السلام ( عن
الرجل ينسى الركوع حتى يسجد ويقوم قال : يستقبل ) ( 4 ) وإسحاق بن عمار ، عن
أبي إبراهيم عليه السلام ، عن الرجل ينسى أن يركع ، قال : يستقبل حتى يضع كل شئ من
ذلك موضعه ) ( 5 ) وروى عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن الله فرض
من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أن رجلا دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ
القرآن أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي ) ( 6 ) وقال الشيخ : وهو ركن في الصبح
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 88 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 9 ح 6 .
3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 3 .
4 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 1 .
5 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 10 ح 2 .
6 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 3 ح 1 .