واحتج الجمهور على مشروعيتها بما رووه عن أبي هريرة ( أن رسول الله صلى الله عليه وآله .
قال : إذا قال الإمام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين ، فإنه من وافق
قوله قول الملائكة غفر الله له ) ( 1 ) وفي رواية أخرى عن أبي هريرة ( أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : إذا أمن الإمام فأمنوا ) ( 2 ) وفي رواية وابل بن حجر قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله
إذا قال : ولا الضالين قال : آمين ورفع بها صوته وقال عليه السلام لبلال : لا تسبقني
بآمين ) ( 3 ) .
والجواب الطعن في السند فإن أبا هريرة اتفق له مع عمر بن الخطاب واقعة
شهد فيها عليه أنه عدو الله وعدو المسلمين وحكم عليه بالخيانة ، وأوجب عليه عشرة
آلاف دينار ألزمه بها بعد ولايته البحرين ، ومن هذه حاله لا يسكن إليه في النقل ،
ولأن ذلك لو كان مشروعا " لم يختص به أبو هريرة لأنه من الأمور التي لو وقعت في
صلوات النبي صلى الله عليه وآله لاشتهرت ، فانفراد الواحد بها قادح في روايته .
وأما رواية وابل بن حجر وكون النبي صلى الله عليه وآله كان يرفع بها صوته فلو كانت
حقا " لما أنكر الجهر بها لأن ذلك كان يجب أن يسمع من النبي صلى الله عليه وآله سماعا " مشهورا "
لا يخفى نقله عن مالك ، فإذن الروايتان يتطرق إليهما الشك والواجب فيهما التوقف .
المسألة الثانية : قال ابن بابويه : الضحى ، وألم نشرح سورة واحدة فلا
تنفرد بإحداهما عن الأخرى ، وكذا الفيل ، ولإيلاف ، وبه قال الشيخان في النهاية
والمبسوط وعلم الهدى وهذا يستمر على القول بوجوب قراءة سورة على التمام
منضمة إلى الحمد في أولتي كل صلاة وقد سلف البحث فيه ، أما وجوب قرائتهما
في الركعة الواحدة على رأي من أوجب السورة لكل ركعة فمستنده ما رواه الحسين
هامش
1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 55 .
2 ) سنن البيهقي ج 2 ص 57 .
3 ) سنن البيهقي ج 2 ص 56 .