قبلها نافلة المغرب وليس في المغرب قصر فكذا نافلتها .
وروى سيف التمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إنما فرض الله على المسافر
ركعتين ليس قبلهما ولا شئ بعدهما إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك ) وهذه
وإن دلت على الاقتصار على صلاة الليل فإنا نلحق بها أربع ركعات عقيب المغرب
وركعتي الفجر لما رواه الحرث بن المغيرة قال : قال : أبو عبد الله عليه السلام : ( أربع ركعات
بعد المغرب لا تدعهن في سفر ولا حضر ) . ( 1 )
ومثله روى أبو بصير ( 2 ) عنه وروى الحرث عنه عليه السلام أيضا ( كان أبي لا يدع
ثلاث عشرة ركعة بالليل في سفر ولا حضر ) ( 3 ) وعن الرضا عليه السلام ( صل ركعتي
الفجر في المحمل ) ( 4 ) وهل تسقط الركعتان من جلوس بعد العشاء سفرا ؟ فيه
قولان ، قال الشيخ في المصباح : نعم ، وقال في النهاية : بالجواز .
لنا رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الصلاة في السفر ركعتان
ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا المغرب فإن بعدها أربع ركعات ) . ( 5 )
وأما وجه الجواز فلما رواه الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام ( إنما صارت
العشاء مقصورة وليس تترك ركعتيهما لأنها زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بهما بدل
كل ركعة من الفريضة ركعتين من التطوع ) . ( 6 )
مسألة : ركعتا الفجر أفضل من الوتر ، وللشافعي قولان ، لنا ما روى مسلم ،
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 24 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 24 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 25 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 24 ح 3 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 24 ح 2 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 29 ح 3 .