ومن طريق الأصحاب ما رواه سليم بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( ثمان من آخر الليل ، ثم الوتر ثلاث ركعات ويفصل بينهما بتسليم ، ثم ركعتي
الفجر ) ( 1 ) وفي رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ومن الفجر ثمان
ركعات ، ثم يوتر والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثم ركعتان قبل صلاة الفجر ) . ( 2 )
وسأل سعد بن سعد الأشعري أبا الحسن الرضا عليه السلام ( الوتر فصل أو وصل ؟
قال : فصل ) ( 3 ) وفي رواية يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن شئت سلمت
في ركعتي الوتر وإن شئت لم تسلم ) ( 4 ) وهذه الرواية متروكة عندنا .
ويجوز السعي في الحاجة ، وأن يجدد الطهارة بعد التسليم ثم يرجع فيوتر
بالواحدة ، ورووا عن نافع عن ابن عمر ( أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الوتر فقال :
أفصل بين الواحدة والثنتين بالتسليم ) إذا ثبت ما قلناه كانت الرواتب حينئذ أربعا
وثلاثين ركعة والفرائض سبع عشرة ركعة فتكمل إحدى وخمسين وهو تفصيل
ما رواه الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( الفريضة والنافلة إحدى
وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا يعدان بركعة ) .
( 5 ) مسألة : ويسقط في السفر نوافل الظهرين وهي : ست عشرة ركعة ، وعليه
علماؤنا لأن قصر الفريضة تحتما يدل بالفحوى على كراهية التنفل .
ويؤيده ما رواه أبو يحيى ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( يا بني لو صلحت
النافلة في السفر تمت الفريضة ) ( 6 ) ولا ينتقض ذلك بالعشاء لأنا نسقط نافلتها وما
هامش
1 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 13 ح 16 .
2 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 14 ح 2 .
3 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 15 ح 12 .
4 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 15 ح 16 .
5 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 13 ح 2 .
6 ) الوسائل ج 3 أبواب أعداد الفرائض باب 21 ح 4 .