فرع
لو أحدث في خلال الأذان تطهر ، وبنى ، وفي الإقامة يستأنف ، قال الشيخ
في المبسوط : يكره للأعمى لأنه لا يميز الوقت ، فإن كان معه من يسدده جاز ، ويستحب
أن يكون قائما على مرتفع من الأرض لأن القصد به الإعلام ومع الارتفاع يكون
الانتفاع أتم .
وروى حمران قال : ( سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالسا فقال : لا يؤذن
جالسا إلا راكب أو مريض ) ( 1 ) وقد روي جواز الأذان جالسا ، دون الإقامة رواه
جماعة منهم محمد بن مسلم ، وأحمد محمد ، عن عبد صالح ( 2 ) ، وبالجملة فكلها
آداب ، ويستحب استقبال القبلة بالأذان ، ويتأكد في الإقامة ، ذكره الشيخ في
المبسوط والنهاية والجمل .
وقال علم الهدى في المصباح : ويجوز الأذان بغير وضوء ومن غير استقبال
القبلة إلا في الشهادتين ، والإقامة لا يجوز إلا على وضوء ، واستقبال القبلة ، ويكره
الالتفات به يمينا ، وشمالا يريد به أن يخرج عن القبلة ، قال في المبسوط : يكره أن
يلتوي ببدنه كله عن القبلة .
وقال أبو حنيفة : يستحب أن يدور بالأذان في المئذنة ، والوجه أن الاستقبال
سنة لما روي ( أن مؤذني النبي صلى الله عليه وآله كانوا يستقبلون القبلة ) ( 3 ) والالتواء خروج
عن القبلة ويكره أن يكون ماشيا ، أو راكبا ويتأكد في الإقامة وعليه علمائنا روى
ذلك جماعة منهم أبو بصير ، وعبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( لا بأس أن
هامش
1 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 13 ح 11 .
2 ) الوسائل ج 4 أبواب الأذان والإقامة باب 13 ح 5 و 6 .
3 ) سنن البيهقي ج 1 ص 391 .