استحبابا ، وهو مذهب علمائنا أجمع لأن ملاقاة النجاسة الرطبة أو الموضع الرطب
موجب نجاسته فيكون الرطوبة منجسة لمحلها ومع تحقق النجاسة إزالتها ، أما
البدن فيصب عليه الماء كما سلف .
ويؤيد ذلك ما رواه جماعة منهم علي بن أبي حمزة وحريز عمن أخبره عن
أبي عبد الله عليه السلام في الكلب يصيب الثوب قال : " انضحه وإن كان رطبا فاغسله " ( 1 )
وفي رواية محمد بن مسلم إذا أصاب الكلب جسد الرجل يغسل الموضع الذي
أصابه ، وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب
ثوبه خنزير قال : " ينضح ما أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله " ( 2 ) .
وروى علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام في مصافحة اليهودي
قال : " من وراء الثياب فإن صافحك بيده فاغسلها " ( 3 ) . وعن محمد بن مسلم عن
أحدهما في رجل صافح مجوسيا قال " يغسل يده " ( 4 ) .
قال في المبسوط : سواء كان الكافر أصليا أو كافر ملة أو كافر ردة . وعلى
هذا كل ثوب قصره كافر ، أو صبغه ، أو غسل غزله ، أو سقاه ، أو بله عند العمل ، فإنه
لا يجوز الصلاة فيه إلا بعد غسله وتطهيره .
فرع
قال الشيخ في المبسوط : كل نجاسة أصابت الثوب أو البدن فكانت يابسة
لا يجب غسلها ، وإنما يستحب مسح اليد بالتراب أو نضح الثوب .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 26 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 13 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 14 ح 5 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب النجاسات باب 14 ح 3 .