الصادق عليه السلام أنه قال : " لا بأس بأجر النائحة إذا قالت صدقا " ( 1 ) . ذكره ابن بابويه
فيمن لا يحضره الفقيه .
مسألة : قال في المبسوط يستحب لقرابة الميت وجيرانه أن يعملوا طعاما
لأصحاب المصيبة ثلاثة أيام ، وهذا حق لما رواه عبد الله بن جعفر قال لما جاء نعي
جعفر قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " اصنعوا لآل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم " ( 2 ) .
وأما التقدير بثلاثة أيام فقد ذكره ابن بابويه فيمن لا يحضره الفقيه فقال : وينبغي لجيرانه
أن يطعموا عنه ثلاثة أيام وقال أحمد يكره أن يصنع أهل الميت طعاما للناس .
واحتج بما روي أن جريرا وفد على عمر فقال له هل يناح على ميتكم قال لا
قال فهل تجتمعون عند أهل الميت وتجعلون الطعام ؟ قال : نعم قال ذلك النوح .
والجواب : إنا لا نسلم أن عمر أنكر اتخاذ الطعام بل ما انضم إليه من الاجتماع
عند أهل الميت ، لأن النوح التقابل وبه سمت النوائح والنساء المتقابلات نوائح
وإن لم يقلن شيئا ، فشبه عمر ذلك الاجتماع باجتماع النساء أما لو دعت الحاجة إلى
اتخاذهم الطعام جاز إجماعا كما لو جاءهم من أهل القرى من يحضر الميت .
مسألة : قال في المبسوط ويكره التابوت إجماعا ويعني بذلك دفن الميت
به ، لأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله ولا الصحابة ، ولو نقل عن بعضهم لم يكن حجة .
مسألة : إذا اجتمع أموات بدئ بمن يخشى فساده ، وإن لم يكن كذلك .
قال في المبسوط : فالأولى بالتقديم الأب ثم الابن وابن الابن ثم الجد ، ولو
كان أخوان في درجة قدم أسنهما وإن تساويا أقرع بينها ويقدم أسن الزوجتين ولو
تساويا أقرع بينهما . ولست أعرف وجه ما ذكره الشيخ مع التساوي ، إذ ليس هناك
إشكال فيخرج بالقرعة والأقرب تخير الولي في البدأة .
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 71 ح 2 ( مع اختلاف يسير ) .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 68 ح 1 .