" ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع رداه حتى يعلم الناس أنه صاحب المصيبة " ( 1 ) .
روى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " ينبغي لصاحب المصيبة أن لا
يلبس رداه وأن يكون في قميص حتى يعرف " ( 2 ) . نعم لا يطرح رداه في مصيبة غيره
لقوله عليه السلام " ملعون ملعون من وضع رداه في مصيبة غيره " ( 3 ) . ذكره ابن بابويه
فيمن لا يحضره الفقيه .
مسألة : قال في المبسوط : ويستحب تعزية الرجال ، والنساء ، والصبيان ، ويكره
للرجل تعزية الشابات من النساء الأجانب . وهذا حق لقوله عليه السلام " من عزى ثكلى
كسي بردا في الجنة " ( 4 ) . رواه الترمذي ، ولأنه يتضمن تسلية وجبرا لقلوبهم وألفة .
وأما الكراهية في طرف الشابات الأجانب فتفصيا من الفتنة .
فرع
تعزية أهل الذمة ليس بمسنون ، لأنه يتضمن ودا وحنوا وهو منهي عنه . لا يقال
قد روي أن النبي صلى الله عليه وآله أتى غلاما من اليهود وهو مريض وعيادته في معنى تعزية أهله
لأنا نقول يحتمل أن يكون إنما جائه لعلمه أنه يسلم ، فقد روي أنه قعد عند رأسه
وقال له ، أسلم فنظر إلى أبيه فقال : أطع أبا القاسم ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : " الحمد لله
الذي أنقذه به من النار " .
مسألة : والبكاء جائز قبل الموت وبعده إذا لم ينضم إليه محرم ، كاللطم
والخدش ولا قول سيئ . وقال الشافعي : وهو مباح حتى يخرج الروح ويكره
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 27 ح 8 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 27 ح 1 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الاحتضار باب 27 ح 2 .
4 ) بحار الأنوار ج 79 ص 94 .