إلا ما سعى ) * ( 1 ) . وبقوله عليه السلام " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة
جارية أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له " .
والجواب عن الآية أن سعيه في تحصيل الإسلام يصيره بحال ينفعه ما يهدى
له من أفعال البر وكأنه فعله . وأما الخبر فدال على انقطاع عمله ولا يدل على انقطاع
ما يتجدد من عمل غيره ويهدى إليه .
مسألة : والتعزية مستحبة ، وأقلها أن يراه صاحب التعزية ، وباستحبابها قال
أهل العلم مطلقا ، خلا الثوري ، فإنه كرهها بعد الدفن ، قال : لأن الدفن خاتمة أمره
روى عمرو بن حزم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله قال : " ما من مؤمن يعزى أخاه
بمصيبته إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة " ( 2 ) وهو على عمومه ، ومن طريق
الأصحاب قال ابن بابويه قال رسول الله صلى الله عليه وآله " ( 3 ) من عزى حزينا كسي في الموقف
حلة يحبر بها " .
وقال عليه السلام : " التعزية تورث الجنة " ( 4 ) . وقال الصادق عليه السلام : " كفاك من
التعزية أن يراك صاحب المصيبة " ( 5 ) . وروى هشام بن الحكم قال رأيت موسى بن
جعفر عليه السلام يعزى قبل الدفن وبعده ( 6 ) . فأما رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : " ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث
فيسمعون الصوت " ( 7 ) فليس بمناف لما ذكرناه لاحتمال أنه يريد عند القبر بعد
هامش
1 ) سورة النجم : 39 .
2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الجنائز ص 59 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 46 ح 1 .
4 ) الوسائل ج أبواب الدفن باب 46 ح 8 .
5 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 48 ح 4 .
6 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 47 ح 1 .
7 ) الوسائل ج 2 أبواب الدفن باب 48 ح 2 .