معارض سليم . وفي رواية " يدفنونها من غير غسل " ( 1 ) وهي المشهورة وعليها العمل .
لنا أن نظر الأجنبي محرم والغاسل لا ينفك عن الاطلاع على ما يحرم . وروى
أبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال في الرجل يموت في السفر في
أرض ليس معه إلا النساء قال : " يدفن ولا يغسل " ( 2 ) والمرأة تكون مع الرجال
في تلك المنزلة تدفن ولا تغسل .
ومثله روى داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقد دلت هذه الرواية
على أن الحكم في الرجل يموت بين النساء الأجانب ولا رجل كالمرأة فلا يحتاج
إلى أفراد البحث فيه بمسألة منفردة . واحتجاج أبي حنيفة ضعيف ، لأن نظر الأجنبي
محرم والمانع من الغسل مانع من التيمم ، وإن كان الاطلاع مع التيمم أقل لكن
النظر محرم قليله وكثيره .
السابعة : إذا مات الرجل بين نساء أجانب ورجال كفار لا مسلم فيهم أو المرأة
بين رجال أجانب ونساء كافرات لا مسلمة فيهن ، قال الشيخان في المبسوط والنهاية
والمقنعة : يأمر المسلمة أو المسلم الرجال الكفار أو النساء الكافرات بالاغتسال ، ثم
يغسل المسلم أو المسلمة .
واحتج الشيخ في التهذيب لذلك بما رواه عمار بن موسى عن أبي عبد الله
عليه السلام قلت : إن مات مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه
رجال نصارى ونساء مسلمات قال : " يغتسل النصارى ثم يغسلونه فقد اضطر " وعن
المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها
نصرانية ورجال مسلمون قال : " تغتسل النصرانية ثم تغسلها " ( 3 ) .
وفي رواية سعد بن عبد الله عن أبي الجوزاء عن الحسين بن علوان عن عمرو
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 21 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 21 ح 4 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 19 ح 1 .