الخامسة : قال الشيخ : ويغسل الرجل بنت ثلاث سنين مجردة ، وبه قال المفيد
في المقنعة . وإن كانت الأكثر غسلوها في ثيابها وصبوا عليها الماء صبا . وقال أبو
جعفر بن بابويه : إن كانت بنت خمس لا تغسل وتدفن بثيابها وإن كان سنها أقل من
خمس غسلت ودفنت . وعندي في ذلك توقف .
واستدل في التهذيب بما رواه أحمد بن محمد بن يحيى مرسلا قال روي في
الجارية تموت مع الرجل فقال : " إذا كانت بنت أقل من خمس أو ست دفنت ولم
تغسل " ( 1 ) قال يعني أنها لا تغسل مجرده من ثيابها ، والرواية مرسلة ومتنها مضطرب
فلا عبرة بها ، ثم لا نعلم القائل . فالأولى المنع . والفرق بين الصبي والصبية أن
الشرع أذن في اطلاع النساء على الصبي لافتقاره إليهن في التربية وليس كذلك
الصبية ، والأصل حرمة النظر .
السادسة : إذا مات امرأة بين رجال أجانب ولا نساء ، قال أبو حنيفة يؤممها
الرجال لأن الغسل تعذر فصار كعدم الماء . ولأصحابنا فيه روايات إحديها " يصبون
عليه الماء صبا من وراء الثياب " ( 2 ) روى ذلك أبو سعيد عن أبي عبد الله عليه السلام وعمرو
ابن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام ، واستحبه الشيخ رحمه الله في التهذيب
والاستبصار جمعا بين الأخبار . والثانية " يغسلون ما يجب عليه التيمم الوجه والكفان " ( 3 )
وفي رواية " يغسلون مواضع الوضوء " ( 4 ) والروايات ضعيفة .
أما الأولى فلأن أبا سعيد وعمروا ضعيفان . وأما الثانية فرواية علي بن أبي
حمزة عن أبي بصير ، وعلي بن أبي حمزة واقفي ، فلا على روايته مع وجود
هامش
1 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 23 ح 3 .
2 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 22 ح 5 .
3 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 22 ح 1 .
4 ) الوسائل ج 2 أبواب غسل الميت باب 22 ح 6 .