تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعتبر — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
الفصل الثالث ( في مسند الأحكام ) وهي عندنا خمسة : الكتاب ، والسنة ، والإجماع ، ودليل العقل ، والاستصحاب . أما الكتاب : فأدلته القسمان : النص ، والظاهر ، و ( النص ) ما دل على المراد منه من غير احتمال ، وفي مقابلة ( المجمل ) وقد يتفق اللفظ الواحد أن يكون نصا مجملا باعتبارين ، فإن قوله تعالى ( يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) ( 1 ) نص باعتبار الاعتداد ، مجمل باعتبار ما يعتد به . وأما ( الظاهر ) فهو اللفظ الدال على أحد محتملاته دلالة راجحة ، ولا ينتفي معها الاحتمال ، وفي مقابلته ( المأول ) والظاهر أنواع أحدها : ما كان راجحا بحسب العرف كدلالة الغائط على الفضلة . الثاني : ما كان راجحا بحسب الشرع ، كدلالة لفظ الصوم على الإمساك عن المفطرات ، وهذان وإن كانا نصين باعتبار الشرع والعرف ، إلا أن احتمال إرادة الوضع لم تنتف انتفاءا يقينيا . الثالث : ( المطلق ) وهو اللفظ الدال على الماهية ، فهو في دلالته على تعلق الحكم بها لا بقيد منضم دلالة ظاهرة . الرابع : ( العام ) الدال على اثنين فصاعدا من غير حصر ، فإنه في دلالته على استيعاب الأشخاص ظاهر لا قاطع ، أما ( المأول ) فهو اللفظ الذي يراد به المعنى المرجوح من محتملاته ، كقوله تعالى : ( ويبقى وجه ربك ) ( 2 ) وأما السنة فثلاثة : قول ، وفعل ، وإقرار ، أما القول : ففيه الأقسام المتقدمة وأما الأفعال : فإن وقع بيانا تبع المبين في وجوبه وندبه وإباحته ، وإن فعله ابتداء فلا حجة فيه إلا أن يعلم الوجه الذي وقع عليه فتجب المتابعة . وأما ما أقره النبي
هامش
1 ) البقرة : 228 . 2 ) الرحمن : 27 .
المعتبر — صفحة 28 | المحقق الحلي / عدة من الأفاضل