تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
وأما عبارته في الرسائل فلا يمكن حملها على هذا المورد ، لأنه مثل بالولاية من قبل الجائر المستلزمة للإضرار على الناس . فالصواب جعل عنوان مسألة تعارض الضررين بالنسبة إلى شخصين ما هو من قبيل مسألة القدر وجعل مسألة الولاية من قبل الجائر عنوانا آخر ، كما لا يخفى . - السابع - لا ينبغي الإشكال في أنه كما يكون هذه القاعدة حاكمة على العمومات المثبتة للأحكام التكليفية فكذلك حاكمة على العمومات المثبتة للأحكام الوضعية ، سواء كان الحكم الوضعي من قبيل لزوم العقد أم من قبيل قاعدة السلطنة . إنما الإشكال في أن قاعدة السلطنة مطلقا محكومة بقاعدة لا ضرر أو فيما إذا لم يلزم من عدم سلطنة المالك ضرر عليه . وأما إذا لزم فلا تكون محكومة بها بل تكون قاعدة السلطنة هي المرجع ، أو أن المسألة مبتنية على الفرع السابق وأنه يلاحظ أعظم الضررين وهو المرفوع لا الأقل ؟ يظهر من شيخنا الأنصاري ( قدس سره ) أن المسألة مبتنية على الفرع السابق ، فإنه في الرسائل بعد أن مثل لمورد تعارض الضررين بالتولي من قبل الجائر المستلزم تركه لتضرر الوالي وإقدامه لتضرر الغير قال ( قدس سره ) : ومثله ما إذا كان تصرف المالك في ملكه موجبا لتضرر جاره وتركه موجبا لتضرر نفسه ، فإنه يرجع إلى عموم " الناس مسلطون على أموالهم " ولو عد مطلق حجره عن التصرف في ملكه ضررا لم يعتبر في ترجيح المالك ضرر زائد على ترك التصرف فيه ، فيرجع إلى عموم التسلط . ويمكن الرجوع إلى قاعدة نفي الحرج ، لأن منع المالك لدفع ضرر الغير حرج وضيق عليه ، إما لحكومته ابتداء على نفي الضرر وإما لتعارضهما والرجوع إلى الأصول . . . إلى آخره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الرسائل 2 : 538 .