تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
" لا شك في المغرب " ( 1 ) و * ( لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ) * ( 2 ) ونحو ذلك . وفي القسم الأول يفيد النفي الجزئية أو الشرطية . وفي القسم الثاني المانعية ، فإن نفي الماهية عن شئ معناه عدم تحقق الماهية بدون ذلك . وأما نفي شئ عن الماهية فمعناه ضدية وجود هذا الشئ فيها ، أي الماهية قيدت بعدمها . وكيف كان ، فينتج النفي في القسمين الفساد لا لاستعمال النفي في نفي الصحة في هذه الأمثلة وفي نفي الكمال في مثل " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد " لأن نفي هذه الطبيعة عن شئ حقيقة ونفي شئ عنها كذلك مرجعه إلى نفي هذا التركيب أو هذا المجعول أو ردع ما عند العقلاء ، ونفيه تشريعا على نحو الحقيقة ينتج الفساد . واعتبار شئ في الماهية وجودا أو عدما ، أو اعتبار قيد في ما بيد العرف والعقلاء كذلك . هذا تمام الكلام في ضابط ما يكون النفي الوارد في هذا التركيب قابلا لأن يتعلق به الجعل من حيث نفس النفي أو المنفي . وأما ضابط ما يكون النفي واردا باعتبار الأثر فهو ما إذا امتنع تعلق الجعل به لا من حيث النفي ولا من حيث المنفي لكونه من الأمور الخارجة ، ولكنه كان ذا حكم لولا هذا النفي بأحد وجهين : إما بأن يكون بنفس عنوانه موضوعا لحكم عند العرف أو في الشرائع السابقة والنفي واردا لإلغاء ذلك الحكم ونسخه كقوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا رهبانية في الإسلام " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا صرورة في الإسلام " وقوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا إخصاء في الإسلام " ونحو ذلك مما صدر منه ( صلى الله عليه وآله ) لنسخ الأحكام السابقة وإلغائها من الاعتبار ، وإما بأن يكون مندرجا لولا هذا النفي في عموم أو إطلاق وكان النفي واردا لإخراج هذا الفرد عن موضوع العام أو المطلق كقوله ( صلى الله عليه وآله ) " لا شك لكثير
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 306 ، الباب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث 13 ، وفيه ( وليس في المغرب سهو ) . ( 2 ) البقرة : 197 .