تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع للمشتري شرط له البائع أو لم يشترط قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري فهو من مال البائع ( 1 ) فإن قوله ( عليه السلام ) " حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري " ظاهر في توقف الملك على انقضاء الخيار ، وأما قبله فلا يصير للمشتري . وفيه : أن ظهوره لا يقاوم صريح قوله ( عليه السلام ) " ليس متاعك " لقابلية حمله على الاستقرار أو الطلقية ، وفي المقام وإن كان الملك للمشتري طلقا إلا أنه ليس مستقرا عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه إلا بأسباب خاصة . وبالجملة : في قوله ( عليه السلام ) " ويصير المبيع للمشتري " احتمالات ثلاثة : الأول حصول الملك له . الثاني صيرورته طلقا . الثالث صيرورته مستقرا ، ولا يتنزل إلى الثاني إلا بعد تعذر الأول ، ولا إلى الثالث إلا بعد تعذر الثاني ، إلا أنه يتعذر الحمل على أصل الملكية ، وكذلك على الطلقية فيتعين الحمل على الاستقرار . الثالث : النبوي المشهور " الخراج بالضمان ( 2 ) " فإنه يدل على أن المنافع بإزاء الضمان ، وينعكس بعكس النقيض إلى أن من ليس ضامنا ليس الخراج له . وبضميمة قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ينتج عدم حصول الملك في زمان الخيار ، لأن كون التلف على البائع في زمان خيار المشتري يقتضي أن يكون منافع المبيع للبائع ، لأن كون المبيع في زمان خيار المشتري في ضمان البائع يقتضي أن يكون المنافع له ، فإذا كانت المنافع له لم يحصل الملك للمشتري وإلا كانت المنافع له لتبعيتها للعين . ولا يخفى أنه قد استدل بالنبوي لقول المشهور أيضا بتقريب أن المبيع في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ح 2 و 3 و 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ح 2 . ( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ح 89 .