فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ، ويصير المبيع للمشتري شرط له
البائع أو لم يشترط قال : وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري
فهو من مال البائع ( 1 ) فإن قوله ( عليه السلام ) " حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع
للمشتري " ظاهر في توقف الملك على انقضاء الخيار ، وأما قبله فلا يصير
للمشتري .
وفيه : أن ظهوره لا يقاوم صريح قوله ( عليه السلام ) " ليس متاعك " لقابلية حمله على
الاستقرار أو الطلقية ، وفي المقام وإن كان الملك للمشتري طلقا إلا أنه ليس
مستقرا عليه بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه إلا بأسباب خاصة .
وبالجملة : في قوله ( عليه السلام ) " ويصير المبيع للمشتري " احتمالات ثلاثة :
الأول حصول الملك له .
الثاني صيرورته طلقا .
الثالث صيرورته مستقرا ، ولا يتنزل إلى الثاني إلا بعد تعذر الأول ، ولا إلى
الثالث إلا بعد تعذر الثاني ، إلا أنه يتعذر الحمل على أصل الملكية ، وكذلك على
الطلقية فيتعين الحمل على الاستقرار .
الثالث : النبوي المشهور " الخراج بالضمان ( 2 ) " فإنه يدل على أن المنافع بإزاء
الضمان ، وينعكس بعكس النقيض إلى أن من ليس ضامنا ليس الخراج له .
وبضميمة قاعدة التلف في زمان الخيار ممن لا خيار له ينتج عدم حصول الملك
في زمان الخيار ، لأن كون التلف على البائع في زمان خيار المشتري يقتضي أن
يكون منافع المبيع للبائع ، لأن كون المبيع في زمان خيار المشتري في ضمان
البائع يقتضي أن يكون المنافع له ، فإذا كانت المنافع له لم يحصل الملك للمشتري
وإلا كانت المنافع له لتبعيتها للعين .
ولا يخفى أنه قد استدل بالنبوي لقول المشهور أيضا بتقريب أن المبيع في
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 352 ، الباب 5 من أبواب الخيار ح 2 و 3 و 355 ، الباب 8 من أبواب الخيار ح 2 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 219 ح 89 .