تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
الفرق بينهما أنه على الوجه الثاني يجوز لكل واحد من الورثة الإقالة دون الثالث ، لأنها تدور مدار رضا الطرف ، فلو رضي بها فقد أسقط حقه وهكذا لو رضي بالتشقيص ، يجوز لكل واحد فسخ البيع بالنسبة إلى حقه دون الوجه الثالث ، لأنه لو كان الحق قائما بالمجموع فرضا الطرف لا يفيد جواز إعمال الخيار لكل واحد ، وأما لو كان الحق لكل واحد منهم مستقلا بمقدار نصيبه فرضا الطرف يؤثر في صحة إعمال الحق لكل واحد . فتحصل مما ذكرنا أن التعدد الطارئ ليس كالتعدد الابتدائي ، وهذا النزاع يجري في مثل الرهن والشفعة ونحوهما ، وأنه فرق بين ما كان الراهن متعددا ابتداء وبين ما إذا عرض التعدد كما لو تعدد ورثة الراهن أو المرتهن ، فإن تعدد الوارث وإن أوجب تعدد الحق بمقدار نصيبه من المال إلا أن إعماله يتوقف على اتفاقهم . هذا تمام الكلام في أصل المسألة ، وأما كلمات الأساطين فقابلة للحمل على المختار وعلى ما اختاره المصنف من الوجه الثالث . بل ظاهر عبارة القواعد والدروس والمسالك ( 1 ) أن المانع من إعمال الخيار هو تبعض الصفقة على المشتري لا قيام الخيار بالمجموع . نعم ، عبارة الإيضاح موهمة لذلك ، فإن قوله ( قدس سره ) في توجيه المنع بأنه " لو لم يكن لمورثهم إلا خيار واحد " ( 2 ) ظاهر في أن الخيار الثابت للورثة خيار واحد قائم بالمجموع . ولكنه بعد التأمل في كلامه يظهر أن مقصوده أن التعدد الطارئ ليس كالتعدد الابتدائي . وما ذكره ( قدس سره ) في توجيه كلام العلامة في اعتبار توافق الورثة في إعمال خيار العيب من قوله : ( إن المراد بوجود التوافق وجوبه الشرطي ومعناه عدم نفوذ
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 68 ، والدروس 3 : 285 ، والمسالك 3 : 287 . ( 2 ) الإيضاح 1 : 487 .