تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
قوله ( قدس سره ) : ( الكلام في أحكام الخيار ) ( الخيار موروث بأنواعه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن توضيح ما أفاده في هذا العنوان يتوقف على التنبيه على أمور قد تقدم الإشارة إليها في هذا الكتاب إجمالا : الأول : أن المجعول الشرعي الأعم من التأسيسي والإمضائي على قسمين : تكليف ، ووضع . وإنكار الأخير وجعله منتزعا من الأول لا وجه له ، فإن بعض أقسامه - كالسببية والجزئية والشرطية والمانعية - وإن لم يكن قابلا للجعل متأصلا إلا أن ما عداه قابل لذلك ، لأن المجعول الشرعي التأصلي عبارة عما كان وجوده التكويني عين تشريعه . فإذا تحقق شئ في عالم الاعتبار بنفس إنشائه فهو قابل للجعل ، ولا شبهة أن الملكية والولاية والحرية ونحو ذلك تتحقق في عالم الاعتبار خارجا بنفس إنشاء من بيده ذلك ، فكما أن التكليفيات سنخ من الاعتباريات إذا أضيفت إلى الجاعل تكون من أفعاله ، وإذا أضيفت إلى الأفعال تشبه الكيفيات الخارجية ، وإذا أضيفت إلى المكلف تكون من سنخ الانفعال ولها آثار وأحكام من وجوب الطاعة وقبح المعصية ، فكذلك الوضعيات ، ومنها الملكية التي تسمى بالجدة الاعتبارية والإضافة الخاصة بين المالك والمملوك الحاصلة من أسباب خاصة اختيارية أو قهرية ، كالبيع والإرث ونحوهما . ثم إن لهذه الإضافة مرتبتين : مرتبة قوية تسمى بالملك ، وضعيفة تسمى
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 284 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري