تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
على صحة البيع ووجوب الوفاء به أيضا إلا أن التوقف من الطرفين في مرتبة واحدة كتوقف صحة الإيجاب على القبول والقبول على الإيجاب . وهذا لا محذور فيه ولا يكون مستحيلا كما حقق في محله . قوله ( قدس سره ) : ( ثم على تقدير صحة العقد . . . . إلى آخره ) . كان الحقيق هنا عقد فروع وجعل ذلك أولها مقابل قوله : الثاني ، ولعله غلط من النسخة أو سهو من قلمه . وكيف كان ، قد حققنا سابقا أن خيار تخلف الشرط على القاعدة وفساد الشرط أيضا أحد مصاديقه ، فإن التعذر الشرعي كالتعذر العقلي في كونه موجبا لتخلف ما التزم عليه المتعاقدان ، بمعنى أن صاحب الشرط لم يلتزم بالفاقد فلا ملزم للعقد بالنسبة إليه شرعا ، فإن دليل اللزوم مفاده وجوب الوفاء في ما التزما به والمفروض تعذره ، وحينئذ فلا فرق بين علم المشروط له أو جهله به . وأما بناء على مختاره ( قدس سره ) - من أنه على خلاف القاعدة - قد ثبت في بعض الموارد بالإجماع ودليل الضرر ونحوه فالتفصيل في محله ، لأن مع علمه بالحال قد أقدم على ضرره فلا يعمه القاعدة ، والإجماع أيضا منتف في المقام . بل قد عرفت أن في كلماتهم ليس من الخيار عين ولا أثر ، فاللازم الأخذ بالمتيقن . هذا آخر ما استفدناه منه دام ظله في باب الشروط ، وأسأل الله أن يجزيه عنا خير الجزاء ووفقنا وإياه لما يحب ويرضى . هذا آخر ما استنسخته من تقريرات العالم الفاضل ، المرحوم الميرزا أبي الفضل الإصفهاني طاب ثراه ، فلنرجع إلى ما استفدناه منه - دام ظله - في أحكام الخيار . * * *
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 283 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري