تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
على بايعه وقد قلنا بفساد هذا الشرط ، فيدل على أن مع الاشتراط فيه بأس ولا موجب له إلا فساد الشرط . وفيه تكلف واضح ، بل الظاهر أن مراده ( عليه السلام ) من قوله " إن كان بالخيار وكنت بالخيار " وقوع المعاملة الأولى جدا وحقيقة بحيث لو لم يشأ أحدهما للبيع الثاني كان عليه ذلك في مقابل وقوعها صوريا ووسيلة للعقد الثاني ، كما لا يخفى على المتأمل . ومنها : رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) في بيع العينة أيضا عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة نقدا أيحل ؟ قال ( عليه السلام ) إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس ( 1 ) إلى آخره . قال ( قدس سره ) : دلالتها أوضح من الأولى ، وهو كما أفاد من حيث التصريح بعدم الاشتراط إلا أن تفسيره بقوله ( عليه السلام ) " ورضيا " شاهد على ما ذكرنا ، أي وقوع البيع الأول عن مراضاة وعن طيب لا صوريا للتوصل إلى الثاني . وكيف كان ، فالإنصاف عدم دلالة شئ منها على المدعى ، خصوصا في قبال ما ذكر من الأخبار العديدة الواضحة الدلالة في أن الشرط الفاسد كاشتراط كون ولاء العتق على غير المعتق كما في قضية بريدة . واشتراط عدم الإرث في الروايتين الأخيرتين لا يوجب فساد أصل البيع ، ودلالتها على ذلك في غاية الظهور ولم نذكرها لوضوحها فراجع . هذا مع أن عمومات مشروعية العقود والمعاملات يكفي للقول بالصحة كما لا يخفى . نعم ، قد استدل عليها أيضا بأن صحة الشرط فرع صحة البيع فلو كان صحته أيضا موقوفا على صحة الشرط يدور . ولكنه مدفوع بأن المراد من صحة الشرط إن كان صلاحيته لأن يقع صحيحا وواجب الوفاء فهو لا يتوقف على صحة البيع بل على الشروط المتقدمة ، وإن كان المراد وجوب الوفاء به فعلا فهو وإن توقف
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ح 6 .