على بايعه وقد قلنا بفساد هذا الشرط ، فيدل على أن مع الاشتراط فيه بأس
ولا موجب له إلا فساد الشرط .
وفيه تكلف واضح ، بل الظاهر أن مراده ( عليه السلام ) من قوله " إن كان بالخيار وكنت
بالخيار " وقوع المعاملة الأولى جدا وحقيقة بحيث لو لم يشأ أحدهما للبيع الثاني
كان عليه ذلك في مقابل وقوعها صوريا ووسيلة للعقد الثاني ، كما لا يخفى
على المتأمل .
ومنها : رواية علي بن جعفر ( عليه السلام ) في بيع العينة أيضا عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته
عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة نقدا أيحل ؟ قال ( عليه السلام )
إذا لم يشترطا ورضيا فلا بأس ( 1 ) إلى آخره .
قال ( قدس سره ) : دلالتها أوضح من الأولى ، وهو كما أفاد من حيث التصريح بعدم
الاشتراط إلا أن تفسيره بقوله ( عليه السلام ) " ورضيا " شاهد على ما ذكرنا ، أي وقوع البيع
الأول عن مراضاة وعن طيب لا صوريا للتوصل إلى الثاني .
وكيف كان ، فالإنصاف عدم دلالة شئ منها على المدعى ، خصوصا في قبال
ما ذكر من الأخبار العديدة الواضحة الدلالة في أن الشرط الفاسد كاشتراط كون
ولاء العتق على غير المعتق كما في قضية بريدة . واشتراط عدم الإرث في
الروايتين الأخيرتين لا يوجب فساد أصل البيع ، ودلالتها على ذلك في غاية
الظهور ولم نذكرها لوضوحها فراجع .
هذا مع أن عمومات مشروعية العقود والمعاملات يكفي للقول بالصحة كما
لا يخفى .
نعم ، قد استدل عليها أيضا بأن صحة الشرط فرع صحة البيع فلو كان صحته
أيضا موقوفا على صحة الشرط يدور . ولكنه مدفوع بأن المراد من صحة الشرط
إن كان صلاحيته لأن يقع صحيحا وواجب الوفاء فهو لا يتوقف على صحة البيع
بل على الشروط المتقدمة ، وإن كان المراد وجوب الوفاء به فعلا فهو وإن توقف
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 371 ، الباب 5 من أبواب أحكام العقود ح 6 .