تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وأما ما يكون مرتبطا بأصل النكاح - مثل اشتراط الخيار فيه أو عدم الاستمتاع بالكلية - ففساده لمنافاته مع مقتضى العقد عرفا أو شرعا ، يوجب فساد النكاح كما لا يخفى ، فراجع وتأمل . ثم إن عدم رجوعهم إلى مهر المثل عند فساد الشرط كما أفاد ( قدس سره ) بمجرده لا يصير دليلا على المطلب ولا يثبت المدعى ، فإن بناءهم في صور فساد المهر تارة الرجوع إلى مهر المثل كما إذا عقدا على عبد فبان حرا ، وأخرى بالرجوع إلى مثل المسمى أو قيمته كما إذا عقدا على مال فظهر مال الغير ، وبعض المقامات صار محل الإشكال - كالعقد على الخمر والخنزير ونحوهما - في بطلان أصل المهر والرجوع إلى مهر المثل أو بطلان تعيينه في ما لا يملك فيرجع إلى قيمته عند مستحليه . والضابط في ذلك أن الفساد تارة يرجع إلى تقديره كما إذا عقدا على شئ لا قيمة له أصلا كالعقد على الحر مثلا ، وأخرى يرجع إلى بطلان تعيينه كما في مال الغير فيرجع إلى قيمته . ومنه يظهر وجه الإشكال في مثل الخمر والخنزير من حيث إنه لا مالية لهما في الشرع فيرجع الفساد إلى بطلان التقدير ، ومن حيث إن لهما تقدير عند مستحليه فيرجع إلى القيمة . وكيف كان ، المسألة من قبيل القسم الثاني ، فإن فساد الشرط لا يوجب بطلان أصل التقدير ، بل غايته بطلان تعيين ما هو بمنزلة الضميمة للمهر ، فيقوم ما جعل مهرا مع الشرط تارة ومع عدمه أخرى ويرجع إلى التفاوت . وحينئذ فلو ثبت تسالمهم على عدم الرجوع إلى شئ مطلقا والاقتصار على ما هو المسمى كما هو الظاهر فيدل على المدعى ، وإلا فلا دلالة بمجرد عدم الرجوع إلى مهر المثل فاحفظ ما ذكر من الضابط . ومنها : النقض بالجزء الفاسد ، فإنه لا يكاد يوجب فساد العقد قطعا ، بل يقسط الثمن بنسبته ويصح في الباقي ، وللمشتري الخيار ، لتبعض الصفقة الراجع إلى انتفاء شرط الانضمام . ومنه يظهر أن مرجعه أيضا إلى انتفاء الشرط لا أن يكون الفرق بينه وبين
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 276 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري