تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
كان مجرد لفظ ولقلقة لسان - وحينئذ فلو قلنا بفساد الشرط فمعناه أنه ولو التزم به إنشاء إلا أنه لم يتحقق التزام ولم يعتبر اعتبار ، وحينئذ فكيف يمكن أن يؤثر في فساد العقد ، لبداهة أن مجرد اللفظ والإنشاء غير صالح لذلك ، بل ما ينشأ ربما يكون منافيا لمقتضى العقد أو مخالفا للكتاب ونحو ذلك . اللهم إلا أن يقال : إن مجرد إنشائه نقض لإنشائه السابق أو محرم شرعا فيفسد ، ولكن هذا لا ينحل به الإشكال ، ولعله لقصور فهمي وعدم إدراك ما هو حقيقة الوضع والإنشاء وأسأل الله البصيرة في دينه وفقها في حكمه فإنه الموفق . وكيف كان ، إذا عرفت محل الخلاف وميزت ما هو قابل للنزاع عن غيره بالضابط الذي أفاده الأستاذ دام ظله العالي ، فلنشرع في ذكر الأقوال وبيان الاستدلال فنقول : وعلى الله الاتكال أنه قد حكي عن الشيخ والإسكافي وابن البراج وابن سعيد ( 1 ) القول بأن فساد الشرط يوجب فساد العقد . وعن جماعة من الأجلة المتأخرة مثل الشهيدين والعلامة والمحقق الثاني ( 2 ) وجماعة أن العقد يبقى على الصحة . وهذا أيضا يرجع إلى قولين الصحة مع الخيار أو بلا خيار على التفصيل الذي يأتي الكلام فيه . أما القول بالصحة فيدل عليه العمومات والإطلاقات الدالة على مشروعية المعاملة تأسيسا أو إمضاء ، كما هو الغالب في العقود فلا يحتاج إلى دليل آخر ومؤنة أخرى في إثباتها كما لا يخفى ، بل القول بالفساد يحتاج إلى إقامة الدليل المخرج للعقد عن هذا الأصل وهو من وجوه : الأول : دعوى أن فساد الشرط يوجب جهالة العوض ، لأن له قسطا من الثمن
هامش
( 1 ) المحكي عنهم هو القول بالصحة ، كما نبه عليه الشهيدي في هداية الطالب : 580 س 10 ، وكذلك مفتاح الكرامة 4 : 732 س 14 ، انظر المبسوط 2 : 149 ، كما في المختلف 5 : 298 ، لم نعثر عليه في المهذب حكاه عنه في المختلف 5 : 298 ، الجامع للشرائع : 272 . ( 2 ) المحكي عنهم هو القول بالفساد كما نبه عليه الشهيد في هداية الطالب 580 س 10 ، وكذلك مفتاح الكرامة 4 : 732 س 14 ، انظر اللمعة والروضة 3 : 505 ، المختلف 5 : 298 ، جامع المقاصد 4 : 431 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 274 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري