تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وجهالة العوض يوجب الغرر المبطل للمعاملة كما إذا كان من أول الأمر . وفسادها واضح حلا ونقضا كما أفاده ( قدس سره ) ، لمنع وقوع الثمن بإزاء الشروط والأوصاف ، بل إنما توجب زيادة المالية في المثمن الذي يقع العوض بتمامه بإزائه ، وعلى فرض تسليم وقوع الثمن بإزائها أيضا لا يكاد يوجب الفساد كما في صور فساد الجزء مثل العقد على ما يملك مع ما لا يملك - كالعبد والخنزير - وما يملك مع ما لا يملك كما في الفضولي . فهذه الجهالة غير مضرة بصحة المعاملة ، لمعلومية كل من العوضين حال العقد وإمكان رفعها بتقويم الجزء الصحيح منفردا ومنضما ، غايته يوجب الخيار لمكان تبعض الصفقة وتعذر شرط الانضمام المعتبر ضمنا ، ونحن نقول به في المقام على ما يأتي الكلام فيه إن شاء الله . والثاني : وهو العمدة دعوى إناطة التراضي الحاصل عند العقد على وجود الشرط فإذا انتفى لفساده ينتفي الرضاء المعتبر في صحة المعاملة عرفا وشرعا . وأجيب عنه بالنقض والحل أيضا ، أما النقض فبوجوه : منها : النقض بالشروط الفاسدة في النكاح ، فإنه لا خلاف نصا وفتوى في عدم فساد النكاح بمجرد فساد شرطه المأخوذ فيه ، هكذا أفاد ( قدس سره ) . وليكن المراد كما يظهر من كلامه فيما تقدم الشروط المرتبطة بالمهر أي التي بمنزلة الضميمة له ، ففسادها لا يوجب فساد عقد المهر الذي يتضمنه عقد النكاح ، فإنه ينحل إلى عقدين : عقد المزاوجة - وهو إنشاء العلقة الزوجية بين الزوجين من غير توقفه على ذكر المهر مقدارا وتعيينا ، غايته حيث إنه يتضمن التسليط على البضع فلا بد من كونه بعوض وبإزائه شئ من المال ، ولذا يصح النكاح بلا ذكر المهر فيجب مهر المثل مع الدخول والامتاع على الموسع قدره وعلى المقتر قدره مع عدمه ، وكذلك نكاح المفوضة فيجب ما يعينه الزوج ولو بعد العقد وتمام الكلام خارج عن المرام - وعقد المهر ، وهو تعيين ذاك الأمر الكلي الثابت على الزوج بإزاء تسليطه على البضع في مقدار معلوم أو في عين معلومة . فما يكون مرتبطا بهذه المرحلة وبمنزلة الضميمة للمهر فساده لا يوجب فساد عقد المهر فيرجع إلى مهر المسمى .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 275 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري