تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
في أصل كونه شرطا مصطلحا وبعضها في صحته من كونه مذكورا في متن العقد ، وغير مناف لمقتضاه وغير مخالف للمشروع وكونه مقدورا وغير مستلزم للمحال ولا مجهولا ولا لغوا أي عدم تعلق الغرض المعتد به عند العقلاء به نوعا إلى غير ذلك ، ولا إشكال في عدم وجوب الوفاء به . وأما استحبابه في غير ما كان مخالفا للمشروع فقد أفاد ( قدس سره ) أنه لا تأمل فيه لدخوله في الوفاء بالوعد ، وفيه تأمل بل منع ، لأن الوعد إخبار فلا ربط له بباب الشروط التي هي من مقولة الإنشاء كما لا يخفى ، فلا دليل على استحباب الوفاء به كوجوبه . وعلى أي حال ، الكلام في الشرط الفاسد تارة يقع في تحرير محل النزاع وتعيين ما هو محل الخلاف منه ، وأخرى في أنه هل يوجب فساد العقد أو لا يوجب الفساد بلا خيار أو مع الخيار . فالأقوال في المسألة ثلاثة . وأما سائر التفاصيل ففي الحقيقة راجعة إلى الجهة الأولى لا أن يكون أقوالا في أصل المسألة . وملخص الكلام فيها أن فساد الشرط إن كان موجبا لاختلال أصل العقد - كالشروط المنافية لمقتضاه ، أو النافية لجميع آثاره المترتبة عليه أو آثاره المرغوبة منه عرفا ، كشرط أن لا يملك في عقد البيع ، أو لا يستمتع مطلقا في عقد النكاح إلى غير ذلك - فلا شبهة في أنه فاسد ومفسد للعقد لا محالة ، لإرجاعه إلى نقض العقد وإنشائه السابق إما صريحا كما في القسم الأول ، أو ضمنا والتزاما كما في الثاني ، فهذا القسم خارج عن محل البحث بلا كلام . وكذلك إذا كان فساده موجبا لاختلال شئ من الأمور المعتبرة في العوضين من كونهما مالا معلوما مقدورا لكل واحد من المتعاقدين من تسليم ما انتقل عنه إلى ما انتقل إليه ، كبيع الخشبة بشرط أن يجعله صنما أو العنب بشرط أن يعمله خمرا ، فإن مرجع هذا الشرط إلى سلب المنافع المحللة وحصرها في المحرم ، فيوجب خروج العين عن المالية وصيرورتها مسلوبة المنفعة ، أما المنافع المحللة فلعدم جواز استيفائها بمقتضى الاشتراط وأما المنفعة المحرمة فلسلبها عنه شرعا ، فيخرج المال عن