تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وما أفيد في المقام من بعض أساتيذنا الأعلام طاب ثراه : من عدم معنونية العام بعنوان النقيض بل هو معنون بكل عنوان - فيعم صورة لحوق العرض عليه بوجوده المحمولي فيستصحب عدمه الأزلي ، وببركته يدخل في موضوع العام ويعمه حكمه - مرجعه إلى عدم التخصيص المفروض وجوده ، فيلزم الخلف ، لبداهة أن بعد خروج عنوان الفاسق مثلا عن تحت العام فلا محالة تضيق موضوع الحكم ومصب العموم ، ولا يبقى انقسامه إلى الخارج ونقيضه . ولا نعني بالتقييد إلا هذا . نعم ، إطلاقه بالنسبة إلى وجود العرض وعدمه بما هو أمر مقارن له وإن لم ينثلم بالتقييد اللفظي ، فإن الخارج إنما هو بعنوانه النعتي ونقيضه الذي يقع في مصب العموم كذلك لا محالة . ولكن قد عرفت أن بعد هذا التقييد لا يكاد يبقى ذاك الإطلاق ، وإلا يتدافعان لأجل الملازمة الواقعية . وتوضيح المقام بأزيد من هذا البيان موكول إلى محله . وكيف كان فهذا القسم أيضا - بعد وقوع نقيض الخارج في مصب العموم - مرجعه إلى التقييد بالمتصل . وثالثة يكون بنحو الاستثناء كقولك " أكرم العالم إلا الفاسق منهم " وهذا أيضا كالمنفصل في تضييق مصب العموم وتقييده بنقيض الخارج ، بل هو أولى كما لا يخفى على المتأمل . فتأمل . ورابعة يكون بدليل منفصل لكن على نحو يكون التقييد واردا على عنوان الوصف كما هو الشائع المتعارف في ألسنة العلماء ، ولا يخلو لسان الأدلة عنه أيضا كقولهم : يشترط في الإمام العدالة والذكورية والحرية مثلا . وهذا القسم مع قطع النظر عما ذكرنا في مرحلة الثبوت يمكن في مقام الإثبات أن يكون اعتبار الوصف في موضوع الحكم بجواز الاقتداء بوجوده النفسي المحمولي ، بأن يكون الشرط في جواز الاقتداء مثلا كون العدالة والحرية ونحوهما موجودة في زمان