فمجرد التصرف ليس مسقطا ، سواء كان تصرفا ناقلا - كالبيع ونحوه - أو كان فكا
للملك - كالوقف والعتق - أو رهنا وإجارة واستيلادا ، أو تلفا حقيقيا ، أو نقلا جاز
للناقل الرد ، كالهبة والبيع الخياري .
نعم ، لو ثبت كون التصرف من المغبون مطلقا أو من خصوص المشتري
المغبون مسقطا إجماعا يجب أن يفصل بين التصرفات .
ففي مورد التلف الحقيقي أو الحكمي - كالعتق والوقف - ينبغي القول بسقوط
الخيار .
وأما في مورد النقل فيمتنع الفسخ ما دام العين المغبون فيها خارجة عن ملك
المغبون ولو كان النقل جائزا ، لأن الفسخ يقتضي رد العين من ملك الفاسخ إلى
ملك المفسوخ عليه ورد بدلها من ملك المفسوخ عليه إلى ملك الفاسخ ، والعين إذا
لم تكن ملكا للفاسخ يمتنع الرد .
نعم ، له رد العين إلى ملكه ، إلا أنه ما لم يردها يمتنع ردها إلى ملك المفسوخ
عليه .
وأما في مورد التدبير والوصية فلا إشكال في إمكان الفسخ ، لأن نفس الفسخ
إبطال لهما .
وفي مورد الإجارة أيضا كذلك ، لأن كون العين تحت يد المستأجر لا يمنع
عن رد رقبة الملك إلى الغابن ، والفسخ لا يقتضي إلا رد الملك .
وأما في مورد الرهن والاستيلاد فيمتنع الرد .
أما الرهن فلأن حق الرهانة يقتضي بقاء العين المرهونة في ملك الراهن
ليستوفي المرتهن حقه منها ، فكون الرقبة ملكا للراهن لا يفيد لصحة الرد ، لامتناع
إخراج الرهن ما دام رهنا عن ملك الراهن وليس حق الرهانة . كحق الجناية يتبع
رقبة العبد أينما كان .
وأما الاستيلاد فكذلك أيضا ، لأنه لو انعقد الولد في ملك المستولد بلا تعلق
حق أحد على الأمة يمتنع إخراجها عن الملك ما دام الولد حيا .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 136
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٣٦