تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
متفاوتة موجب لسقوط ما أسقطه دون الزائد . وهذا بخلاف مرتبة واحدة من الغبن فإن في هذه المعاملة الخاصة ليس سبب الخيار إلا هذه المرتبة التي هي إحدى مراتب الاختلاف ، وليست مركبة من مراتب طولية . وبالجملة : إذا لم يكن سبب الخيار إلا أمرا واحدا ولم يكن نفس المسبب إلا أمرا بسيطا فليس اعتقاد مرتبة إلا من قبيل الداعي ، بحيث لو قيد الإسقاط بهذه المرتبة لبطل من جهة التعليق في المنشأ ، فبدون إرجاعه إلى تقييد المنشأ لا وجه لبطلانه ، ومقتضاه سقوط الخيار . هذا كله فيما لو أسقطه بلا عوض . وأما إسقاطه بالعوض - أي المصالحة عنه بالعوض - فحكم الصور الثلاث الأول حكم الإسقاط بلا عوض . وأما الصورتين الأخيرتين - وهما ما لو صالح عنه بزعم أنه عشرة فتبين كونه مائة ، وما لو أسقط الغبن بالغا ما بلغ مع اعتقاده بأنه خمسون فتبين كونه مائة - فالمحتملات ثلاثة : صحة الصلح مع الخيار للغبن في المصالحة ، والفساد ، والصحة بلا خيار . وقد ذكر المصنف وجه الجميع في المتن ، ولكنه لا يخفى أنه لو صالح خيار الغبن بالغا ما بلغ يكون الصلح مبنيا على المحاباة ، فلا يجري فيه خيار الغبن . قوله ( قدس سره ) : ( وأما إسقاط هذا الخيار بعد العقد قبل ظهور الغبن . . . . إلى آخره ) . لو قلنا بأن ظهور الغبن كاشف عقلي فلا إشكال في سقوطه على جميع المدارك . وأما لو قلنا بأنه شرط شرعي فبناء على كون المدرك النص الوارد في تلقي الركبان أو الإجماع فتارة : يسقطه على تقدير ظهور الغبن ومعلقا فيكون من التعليق في المنشأ ، إلا أنه لا إشكال فيه ، لما ظهر في محله من أن الشرط لو كان لفرض وجود الموضوع يخرج عن التعليق والتقييد . وأخرى : يسقطه فعلا ومنجزا فيكون من إسقاط ما لم يجب . والجواب عنه بأن مع تحقق المقتضي يخرج من إسقاط ما لم يجب غير صحيح ، كما بيناه في خيار المجلس ومحصله : أن بطلان إسقاط ما لم يجب حكم
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 131 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري