تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
على هذا المعنى كصحيحة محمد بن قيس ( 1 ) وخبر نكاح الصغيرين ( 2 ) لا يستفاد منها إلا هذا المقدار من الأثر ، فإن الثاني لا يدل إلا على الحكم بالإرث ، والأول لا يدل إلا على أخذ الوليدة مع ابنها قبل الإجازة ، ونفوذ بيع الفضولي بعد الإجازة بالنسبة إلى حرية الولد ، وهي من آثار الوطء في الملك . فعلى هذا ، لا فرق بين المسلكين في ترتيب خصوص الآثار التي لها اعتبار وجود في ظرف الإجازة . ثم إن هذه الآثار تترتب على العقد إذا كانت مما التزم به المجيز على نفسه ، أي : كانت عليه . وأما إذا كانت مما التزم به الطرف على نفسه فلا دليل على ترتيبها على العقد بالإجازة إلا من باب التزام الطرف بها . فلو وطئ المالك الأمة المبتاعة فضولا قبل إجازته وصارت مستولدة وقع الوطء في ملكه ، فالولد حر وأمه أم ولد . فلو كانت ممن لا يجوز بيعها يصير الوطء كالعتق مفوتا لمحل الإجازة . ولو كانت ممن يجوز بيعها كما في ثمن رقبتها في مورد إعسار المولى فللإجازة محل ولكنها لا تكشف عن وقوع وطء المجيز في غير ملكه ، وأن الوطئ كان حراما ، وأن الولد رق للمجاز له ، لأن الحكم برقية الحر وحرمة الحلال ليسا من الآثار الممكنة . وأما لو وطئها المشتري قبل إجازة المالك واستولدها ثم أجاز المالك فيمكن الحكم بحرية الولد ، لأن صيرورة الرق حرا من الآثار الممكنة ، ومن الآثار الثابتة على المجيز ، لا الثابتة له . ولو انعكست المسألة بأن كان المالك البائع أصيلا ووطئها قبل إجازة المشتري الذي اشتريت له فضولا فاستولدها ثم أجاز المشتري فالإجازة لا تكشف هنا عن صيرورة الولد رقا ، لأن الأمة بناء على النقل والكشف الحكمي قبل إجازة المشتري تكون في ملك البائع الأصيل ، فالولد انعقد حرا ، فبإجازة المشتري لا تنقلب الحرية إلى الرقية ، بل الأمر كذلك ولو قلنا بأن الوطء من
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 12 . ( 2 ) تقدم في ص 63 .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 75 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري