على هذا المعنى كصحيحة محمد بن قيس ( 1 ) وخبر نكاح الصغيرين ( 2 ) لا يستفاد
منها إلا هذا المقدار من الأثر ، فإن الثاني لا يدل إلا على الحكم بالإرث ، والأول
لا يدل إلا على أخذ الوليدة مع ابنها قبل الإجازة ، ونفوذ بيع الفضولي بعد الإجازة
بالنسبة إلى حرية الولد ، وهي من آثار الوطء في الملك .
فعلى هذا ، لا فرق بين المسلكين في ترتيب خصوص الآثار التي لها اعتبار
وجود في ظرف الإجازة .
ثم إن هذه الآثار تترتب على العقد إذا كانت مما التزم به المجيز على نفسه ،
أي : كانت عليه . وأما إذا كانت مما التزم به الطرف على نفسه فلا دليل على ترتيبها
على العقد بالإجازة إلا من باب التزام الطرف بها .
فلو وطئ المالك الأمة المبتاعة فضولا قبل إجازته وصارت مستولدة وقع
الوطء في ملكه ، فالولد حر وأمه أم ولد . فلو كانت ممن لا يجوز بيعها يصير الوطء
كالعتق مفوتا لمحل الإجازة . ولو كانت ممن يجوز بيعها كما في ثمن رقبتها في
مورد إعسار المولى فللإجازة محل ولكنها لا تكشف عن وقوع وطء المجيز في
غير ملكه ، وأن الوطئ كان حراما ، وأن الولد رق للمجاز له ، لأن الحكم برقية الحر
وحرمة الحلال ليسا من الآثار الممكنة .
وأما لو وطئها المشتري قبل إجازة المالك واستولدها ثم أجاز المالك فيمكن
الحكم بحرية الولد ، لأن صيرورة الرق حرا من الآثار الممكنة ، ومن الآثار الثابتة
على المجيز ، لا الثابتة له .
ولو انعكست المسألة بأن كان المالك البائع أصيلا ووطئها قبل إجازة
المشتري الذي اشتريت له فضولا فاستولدها ثم أجاز المشتري فالإجازة
لا تكشف هنا عن صيرورة الولد رقا ، لأن الأمة بناء على النقل والكشف الحكمي
قبل إجازة المشتري تكون في ملك البائع الأصيل ، فالولد انعقد حرا ، فبإجازة
المشتري لا تنقلب الحرية إلى الرقية ، بل الأمر كذلك ولو قلنا بأن الوطء من
هامش
( 1 ) تقدمت في ص 12 .
( 2 ) تقدم في ص 63 .