تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
بترتيبها عليه من حين الإجازة فكأن العقد حقيقة وقع حينها ، ولكن المجيز التزم بترتيب الآثار من حين العقد ، فليس للآثار قبل الإجازة وجود واقعي تكشف عنها الإجازة حتى تكون الإجازة كالأمارة القائمة على كون الملك ملكا لطرف الفضولي من حين العقد ، فيرتب عليه جميع الآثار ، أو تكون كالاستصحاب القائم على كون الملك ملكا للطرف من حين العقد ، فيرتب عليه الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب بلا واسطة ، فيحكم بكون الجارية المستولدة أم ولد بناء على أن يكون موضوعه الوطء في زمان الملك ، لا الوطء حال الملك الذي هو عنوان منتزع من الوطء الوجداني والملكية المستصحبة ، بل الإجازة هي بنفسها علة للحكم بترتيب الآثار ، وليس لترتيبها واقع انكشف بالإجازة . فعلى هذا يجب أن تكون الآثار التي تترتب على العقد بسبب الإجازة خصوص الآثار التي التزم بها المتعاقدان مطابقة أو تضمنا وتبعيا ، كالمنافع والنماء وإرث الزوجين ونحوها ، دون الآثار الشرعية المترتبة على العقد الواقع ، كالحكم بحلية الوطء ، وكون الموطوءة أم ولد ، لأن جميع الأحكام التكليفية تعبدية شرعية ، لا مالكية . وهكذا بعض الأحكام الوضعية ، كسقوط الحد ، وصيرورة الموطوءة أم ولد ، وتغسيل أحد الزوجين للآخر ، فإن هذه الأحكام لم يلتزم بها العاقد ، لا مطابقة ولا تبعا . نعم ، لو كانت الآثار الشرعية من الآثار التي رتبها الشارع على الملك لا تعبدية محضة كالمنافع فتترتب على العقد ، فإنها وإن لم تكن مما التزم بها العاقد ، بل كان ترتبها على العقد لتعبد شرعي إلا أنها من الآثار المترتبة على الملك ، لا التعبدية الصرفة . وأما لو قلنا بأن الكشف الحكمي من باب التعبد فلا بد في ترتيب الآثار من النظر إلى مقدار التعبد ، وحيث إنه ليس في الأخبار عموم أو إطلاق فيقتصر على القدر المتيقن ، وهو الآثار المترتبة على الملك ونحوه ، لأن الأخبار الدالة