تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
فلا تقربه " ( 1 ) فإن النهي عن التقريب إلى الزيادة ظاهر في الكراهة . وكيف كان ففي موضوع البحث - وهو احتمال الزيادة والنقصان - لا أثر لانكشاف الخلاف ، فإن من هذه الأخبار يستفاد أمران : الأول : صحة بيع المجهول في هذا القسم المتعارف بين التجار . والثاني : عدم استحقاق البائع على المشتري شيئا إذا لم يكن وزن الظرف بالمقدار الذي أندر له ، بل كان أقل ، وعدم استحقاق المشتري على البائع إذا كان وزن الظرف في الواقع أزيد . فإن خبر علي بن جعفر ( عليه السلام ) متضمن للسؤال عن صحة هذا البيع وفساده بقرينة قوله : " أيحل ذلك البيع " . وخبر حنان متضمن لاستحقاق كل من البائع والمشتري بما وقع بقرينة قول معمر الزيات : " فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق " . قوله ( قدس سره ) : ( ثم الظاهر أن الحكم المذكور غير مختص بظروف السمن . . . . إلى آخره ) . قد أشرنا إلى أن الإندار والترك إذا كان متعارفا بين التجار يصح مطلقا ، والظاهر أن موارده أربعة : الأول : في ظروف السمن والزيت والدبس والنفط ، ونحو ذلك مما يصعب إفراغه وبيع المظروف وحده . الثاني : ظروف المتاع : كالجوالق ( 2 ) ونحوها . الثالث : ما يكون مصاحبا للمبيع ويصعب التفريق بينهما : كالشمع في الحلي المصنوعة من الذهب والفضة ، والذي يوضع في الجلود لئلا يفسد كالملح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ب 20 من أبواب عقد البيع ح 4 ج 12 273 . ( 2 ) الجوالق : بضم الجيم مع كسر اللام وفتحها : وعاء من الأوعية معروف معرب ، والجمع جوالق بفتح الجيم مع كسر اللام أو جواليق ، لاحظ لسان العرب : ج 10 ص 36 مادة " جلق " .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 414 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري