تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
وأما إذا تلف مقدار منه بتلف سماوي فلا وجه لأن يكون التالف محسوبا على المشتري مع عدم استحقاق مالك المستثنى ، الكلي المجرد عن الخصوصيات ، ومع عدم تلقيه المستثنى من المشتري . والعجب من المصنف ( قدس سره ) أنه اعترف في المسألة السابقة ( 1 ) بأن المشتري لو قبض المجموع وتلف مقدار منه يحسب التالف على كليهما ! واستشكل ( 2 ) في ما أفاده صاحب مفتاح الكرامة : بأن قبض البائع في المقام لا يقتضي أن يكون التالف عليهما ، مع أن المسألتين من واد واحد ، فإن في المسألة السابقة لو كان قبض المجموع موجبا للإشاعة ففي المقام أيضا ، حيث إن المجموع قبل قبض المشتري كان في يد البائع يلزمه تحقق الإشاعة ، ولازمه احتساب التالف عليهما ولو بعد قبض المشتري . ولو لم يقتض القبض السابق على قبض المشتري في مسألة الاستثناء الإشاعة فلا يقتضيها في المسألة السابقة أيضا . نعم ، لو قلنا بأن في مسألة الاستثناء كون المستثنى والمستثنى منه في قبض البائع يقتضي الإشاعة فلازمه أمران لا يلتزم بهما الأصحاب : الأول : عدم جواز تصرف المشتري في الثمرة إلا بإذن البائع . الثاني : أن يكون التفريط في البعض كالتفريط في الكل ( 3 ) في وجوب دفع القيمة ، لا إعطاء المستثنى من الباقي ، فإنه لو كان المال مشاعا بينهما فإتلاف البعض يوجب أن يكون ضامنا للقيمة ، لا إعطاء البقية . فالصواب في الجواب : هو الذي أشرنا إليه ، وهو أن المبيع في بيع الصاع من الصبرة ، والمستثنى في مسألة الاستثناء كل منهما كلي ، ولا وجه للإشاعة أصلا ، إلا أن المشتري في مسألة بيع الصاع من الصبرة لا يملك إلا الكلي المجرد عن جميع الخصوصيات ، فما دام صاع من الصبرة موجودا يستحقه منها ، ولا وجه لاحتساب التالف عليه بمقدار نصيبه منها .
هامش
( 1 ) المكاسب : كتاب البيع ص 197 س 11 ، 30 . ( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 197 س 11 ، 30 . ( 3 ) الكلمة في المطبوع مشتبهة ، يمكن أن تقرأ : الكلي .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 392 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري