تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
التقييد بناء على أن يكون الوصف وصفا للنوع دون ما إذا كان شرطا خارجيا : من أنه لو كان شرطا خارجيا من الإمام ( عليه السلام ) يستغنى علمه بعدم طرو الأمور المبيحة عن تقييد إطلاق عدم البيع بعدم طرو هذه الأمور ، دون ما إذا كان وصفا للنوع ، فإن العلم بعدم طرو هذه الأمور في شخص هذا الوقف الصادر منه ( عليه السلام ) لا يغني عن تقييد إطلاق الوصف في النوع ، فإنه بعدما كان دأب الأئمة ( عليهم السلام ) اتكالهم على القرائن المنفصلة فهذا الوصف وإن كان للنوع إلا أنه لا يلزم أن يكون التقييد بعدم طرو المسوغ متصلا بهذا الكلام . وبالجملة : حكم الشارع بأن الوقف لا يباع ولا يوهب ، أو حكمه بأن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها قابل للتقييد . ثم لا يخفى أن دعوى انصراف المطلق إلى البيع لا لعذر وإن كان الشرط شرطا خارجيا لا محصل لها ، لأن الشخص الخارجي وإن أمكن تصوير الإطلاق له باعتبار الحالات إلا أن الانصراف إلى بعض الأفراد دون بعض يختص بالكلي المقول بالتشكيك ، وأما الشخص فلا يتصور فيه التشكيك في الماهية أو الوجود . نعم ، يمكن التفاوت بين الأحوال في غلبة الوجود وعدمها ، إلا أن هذا انصراف بدوي لا اعتبار به . قوله ( قدس سره ) : ( ومما ذكرنا ظهر : أن المانع عن بيع الوقف أمور ثلاثة . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن ما أفاده ( قدس سره ) قد سبق إليه بعض الأعلام أيضا ، فقال : في الوقف حقوق ثلاثة : حق الله سبحانه ، وحق الواقف ، وحق البطون . ونظير ذلك ذكر في العبد المشروط عتقه ، فقيل : يتعلق به حقوق ثلاثة : حق الله سبحانه ، وحق المشترط ، وحق العبد ( 1 ) . ولكنك خبير بأن تعلق حق من الله بالوقف لا معنى له ، إلا بمعنى إطاعة حكمه
هامش
( 1 ) قاله في الجواهر : ج 23 ص 209 .