فالظاهر إلحاقها بالعقود الجائزة في حصول الفسخ بها بكل فعل مناف . وتمام
الكلام في هذه الأبواب موكول إلى محله .
وكيف كان ، الفعل الذي يتحقق به الرد في مقابل الإجازة بحيث يسقط العقد
عن القابلية لا وجود له بين الأفعال .
* * *
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لو لم يجز المالك فإن كان المبيع في يده فهو ، وإلا فله
انتزاعه ممن وجده في يده مع بقائه . . . . إلى آخره ) .
تنقيح هذه المسألة يتوقف على البحث من جهات ثلاث :
الأولى : في حكم رجوع المالك إلى الغاصب .
الثانية : في حكم رجوعه إلى المشتري .
الثالثة : في حكم رجوع المشتري إلى الغاصب .
أما رجوع المالك إلى الغاصب أو المشتري : فيقع الكلام تارة في صورة
الإجازة ، وأخرى في صورة الرد .
أما صورة الإجازة فلو كان الثمن باقيا عند الغاصب أو عند المشتري فله
الرجوع إلى كل واحد منهما ، ولو كان تالفا فتأثير إجازته يتوقف على عدم انفساخ
العقد بتلف الثمن قبل قبضه ، كما في صورة إتلاف أحدهما أو الأجنبي ، وسيجئ
حكمه .
وأما صورة الرد فلو كان المبيع في يده فهو ، وإلا فمع بقائه فله انتزاعه ممن
وجده في يده أو إلزام غيره ممن دخل تحت يده برده ، لأن كل من أخذه فهو
مأمور بالرد إلا أن يرجع المالك إلى غيره ممن كان العين في يده .
وبالجملة : المالك مخير في الرجوع إلى كل من ترتب يده على ماله ، وله
إلزامه برده وإن كان فيه مؤنة على تفصيل تقدم ، ويرجع بمنافعه من المستوفاة
وغيرها وبصفاته الفائتة إلى كل من ترتب يده عليه ، إلا إذا دخلت العين خالية من
الصفات تحت يد أحد مع عدم تجددها بعد ذلك عند من تلقى منه .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 159
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص١٥٩