تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فالظاهر إلحاقها بالعقود الجائزة في حصول الفسخ بها بكل فعل مناف . وتمام الكلام في هذه الأبواب موكول إلى محله . وكيف كان ، الفعل الذي يتحقق به الرد في مقابل الإجازة بحيث يسقط العقد عن القابلية لا وجود له بين الأفعال . * * * قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : لو لم يجز المالك فإن كان المبيع في يده فهو ، وإلا فله انتزاعه ممن وجده في يده مع بقائه . . . . إلى آخره ) . تنقيح هذه المسألة يتوقف على البحث من جهات ثلاث : الأولى : في حكم رجوع المالك إلى الغاصب . الثانية : في حكم رجوعه إلى المشتري . الثالثة : في حكم رجوع المشتري إلى الغاصب . أما رجوع المالك إلى الغاصب أو المشتري : فيقع الكلام تارة في صورة الإجازة ، وأخرى في صورة الرد . أما صورة الإجازة فلو كان الثمن باقيا عند الغاصب أو عند المشتري فله الرجوع إلى كل واحد منهما ، ولو كان تالفا فتأثير إجازته يتوقف على عدم انفساخ العقد بتلف الثمن قبل قبضه ، كما في صورة إتلاف أحدهما أو الأجنبي ، وسيجئ حكمه . وأما صورة الرد فلو كان المبيع في يده فهو ، وإلا فمع بقائه فله انتزاعه ممن وجده في يده أو إلزام غيره ممن دخل تحت يده برده ، لأن كل من أخذه فهو مأمور بالرد إلا أن يرجع المالك إلى غيره ممن كان العين في يده . وبالجملة : المالك مخير في الرجوع إلى كل من ترتب يده على ماله ، وله إلزامه برده وإن كان فيه مؤنة على تفصيل تقدم ، ويرجع بمنافعه من المستوفاة وغيرها وبصفاته الفائتة إلى كل من ترتب يده عليه ، إلا إذا دخلت العين خالية من الصفات تحت يد أحد مع عدم تجددها بعد ذلك عند من تلقى منه .